بحث الرئيس المصري حسني مبارك أمس، خلال اجتماعين منفصلين مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمبعوث الاميركي للسلام جورج ميتشيل، الجهود المبذولة من أجل اعادة استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل، في وقت أكد ميتشيل ان هناك خلافات حقيقية بين الجانبين، لكنه شدد على اصرار واشنطن على تحقيق السلام.

وأكد ميتشيل عقب الاجتماع مع مبارك في القاهرة أن «الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، أعربا عن رغبتهما في استمرار الولايات المتحدة في بذل جهودها لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط وتطبيق حل الدولتين».

وقال «ستتواصل مناقشاتنا في الأيام المقبلة مع الجانبين بهدف تحقيق تقدم حقيقي خلال الأشهر القليلة المقبلة حول القضايا الرئيسية بشأن اتفاق الإطار المقترح».

واعرب ميتشيل عن سعادته بالعودة مجددا للقاهرة لمتابعة جهود دفع عملية السلام، وقال إن «الحكومة المصرية تساند بقوة عملية السلام في الشرق الأوسط وتطبيق حل الدولتين».

وأشار إلى أن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي قررا الدخول في مفاوضات مباشرة في سبتمبر الماضي من اجل التوصل إلى «اتفاق إطاري» من شأنه تأسيس تسويات جذرية تشمل كل قضايا الحل النهائي، وهذا سيمهد الطريق أمام التوصل إلى معاهدة سلام نهائية وهذا سيظل هو هدفنا.

وأوضح ميتشيل أن تحقيق هدف السلام «لن يكون عملية سهلة على الإطلاق، حيث ان الخلافات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي هي خلافات حقيقية ومستمرة، ولكن الحل يتمثل في مشاركة الجانبين في مفاوضات بنية صادقة مع مشاركة كافة الأطراف المعنية من اجل العمل على تضييق الفجوة بين الطرفين».

واستعرض مبارك وميتشيل امس الأفكار والتحركات الأميركية لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، رغم الموقف الإسرائيلي الرافض لتجميد الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتم استعراض الجهود المصرية، والعربية، والأميركية، والأوروبية، والدولية الرامية إلى استئناف التفاوض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بما يؤدي إلى التوصل إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة.

وكان الرئيسان المصري والفلسطيني بحثا في وقت سابق امس تطورات عملية السلام، والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وأطلع عباس نظيره المصري على نتائج لقائه مع ميتشيل في رام الله الثلاثاء، والأفكار التي تلقتها القيادة الفلسطينية من واشنطن بشأن عملية السلام.

كما تناولت الجلسة مجمل المستجدات المتعلقة بالشأن الفلسطيني في ظل عدم التزام إسرائيل بوقف الاستيطان وإجراءات تهويدها لمدينة القدس المحتلة، بالإضافة إلى اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية «لجنة المتابعة».

كان المستشار الدبلوماسي للرئيس، عباس السفير الدكتور مجدي الخالدي، الذي يرافقه خلال زيارته لمصر قال في تصريح لوكالة أنباء «وفا» الرسمية الفلسطينية قبيل بدء الاجتماع «جرت العادة كلما تحدث تطورات ومحطات مهمة حول مجريات العملية السياسية تحتاج إلى تشاور، تجري اتصالات بين الرئيس عباس والقادة العرب، وبما أن الرئيس في مصر حاليا من الأَولى بأن يتشاور مع الرئيس مبارك، ويستنير برأيه وحكمته».

وأضاف «الرئيس عباس سيضع نظيره المصري بصورة آخر المستجدات، وخاصة أن الإدارة الأميركية أرسلت مبعوثا لها سيلتقي في وقت لاحق بالقيادة المصرية، وكان من الضروري أن يتعرف الرئيس مبارك والقيادة المصرية على المعلومات والتطورات الأخيرة بخصوص الاستيطان وعملية السلام، والموقف الفلسطيني منها».

القاهرة ـ عماد الأزرق والوكالات