نجح رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو بيرلسكوني في تفادي السقوط أمس مع رفض مجلس النواب بغالبية ضعيفة مذكرة بحجب الثقة عن حكومته، بعد ساعات من فوزه في تصويت آخر في مجلس الشيوخ، إلا أنه تركه بأغلبية طفيفة لن تسمح له بالحكم بفاعلية مستقبلا.
وفي التصويت الثاني والأكثر درامية نجا بيرلسكوني باقتراع في الغرفة الأدنى من مجلس النواب بفارق ثلاثة أصوات فقط. وكانت أعمال التصويت قد توقفت بشكل مؤقت بسبب مشاحنة أثناء الجلسة المحتدمة.
وجرت الدعوة إلى التصويتين، في مواجهة دراماتيكية حاقت بإيطاليا، بعد سلسلة من الفضائح الجنسية والمعارك السياسية أفقدت بيرلسكوني دعم بعض أنصاره وألقت بظلال الشك على ما إذا كان سيحتفظ بأغلبية برلمانية. إلا أن رئيس الوزراء المعروف بنزواته ومغامرته النسائية نجا بالكاد.
وجاء فوز بيرلسكوني في مجلس النواب رغم تعهد 35 نائبا منشقين من حزبه شعب الحرية وانضمامهم إلى حليفه السابق جيانفرانكو فيني، بافقاد رئيس الحكومة غالبيته عبر التصويت على مذكرة حجب الثقة التي قدمها الوسطيون.
وكانت المعارضة اليسارية تقدمت هي الاخرى بمذكرة مماثلة. وتعد الاغلبية المطلقة في مجلس النواب 314 صوتا من أصل 627 نائباً.
ورغم فوز بيرلسكوني بتصويت مجلس النواب فان فرص الحكومة على المدى البعيد تظل مشكوكا فيها الى حد بعيد وسيعني تمتعها بأغلبية ضئيلة أنها ستكون غير قادرة على اقرار اصلاحات كبيرة تعتبر مهمة للتعافي من حالة الركود.وتصعيدا للدراما جرى تنظيم عدة احتجاجات ضد بيرلسكوني في مختلف أنحاء إيطاليا.
ففي روما، نظم متظاهرون مسيرة عبر وسط المدينة التاريخي ملقين ألعاب نارية فيما كان النواب يصوتون في البرلمان. وقام البعض بإلقاء الدهان باتجاه مجلس الشيوخ وسط تواجد شرطي مكثف.
والنتيجة التي حصلت عليها الحكومة في مجلس الشيوخ لا تمثل مفاجأة لان رئيس الحكومة يتمتع فيه بغالبية مريحة مع دعم رابطة الشمال، وهي الحزب الشعبوي والمناهض للمهاجرين ومعقله في شمال البلاد.
واكد رئيس كتلة اعضاء حزب بيرلسكوني في مجلس الشيوخ موريتسيو غاسباري «ليس هناك بديل عن هذه الحكومة»، مذكرا خاصة بنجاحها في مجال مكافحة الجريمة. وبدأ النقاش في أجواء من التوتر.
وقال رئيس المجلس ريناتو شيفاني: «نحن نبدأ بشكل سيئ» في حين كان اعضاء الاغلبية اليمينية يشوشون ويقاطعون كلمات اعضاء المعارضة في مجلس الشيوخ.
(وكالات)
