أكدت القائمة العراقية أن قانون المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية أصبح في حكم المحسوم، بعد التوافق على إعادة النظر ببعض فقراته التي كانت مثار خلاف، وانه سيعرض على البرلمان الأسبوع المقبل.

ليأخذ طريقه للتشكيل، وسيباشر عمله مطلع العام المقبل بعد صياغة نظامه الداخلي، ووصفت الملاحظات التي أبدها التحالف الوطني حول مشروع قانون المجلس بأنها اختلاف في وجهات النظر حول بعض النصوص، وليس خلافا يعيق إقرار القانون.

وقال مستشار العراقية هاني عاشور، في تصريح صحافي أمس، إن الجدل الذي دار حول المجلس خلال الأيام الماضية، والتصريحات المتشنجة ضده من طرف سياسي محدد، أكدت أهميته وضرورته الوطنية، دون أن يشعر ذلك الطرف، وانه أصبح ضرورة ملحة في البرنامج السياسي العراقي لرسم سياسات العراق التي ظلت مضطربة منذ عقود من الزمن، ولم تتم مراجعتها أو تغييرها.

وأوضح عاشور أن لجنة مختصة سيتم تكليفها من قبل رئيس المجلس بعد إعلان تشكيله لإعداد نظامه الداخلي والمباشرة في أعماله، التي ستنصب في البداية على رسم سياسات العراق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والخدمية.

وسيكون سندا للحكومة في أعمالها من اجل النهوض بالعراق وإلحاقه بالدول المتقدمة.وتابع أن نقاط خلاف بسيطة حول قانون المجلس تم تجاوزها، وقد اخذ الحديث عن صلاحيات تنفيذية أو استشارية حيزا كبيرا في الإعلام من دون أن يكون لذلك وجود في الحقيقية، وإنما كانت هناك رغبات لدى بعض الأطراف ان لا يتم تشكيل هذا المجلس، وقد صرحوا ضده بشكل مثير دون إدراك أهميته الوطنية.

وذكر ان المجلس سيتخذ قراراته بالتصويت داخله، وستكون ملزمة بعد حصولها على نسبة محددة، لذلك فهو تنفيذي استشاري في وقت واحد، وقراراته ستكون من اجل الشعب وليس لمصلحة حزب أو جهة، ما يجعله صورة للتوافق السياسي العراقي، واتفاقا على أولويات المهمات الوطنية خلال الفترة المقبلة ورسم سياسات الدولة.

وبيّن عاشور أن «تجربة مجلس السياسات الإستراتيجية ستكون امتيازا للعراق الجديد الذي يرفض الدكتاتورية وسياسة المزاجات التي حكمت العراق، وإنما سياسة المصلحة الوطنية وحاجة البلد، وسيحافظ على الهوية الوطنية وثروات الشعب بتقديمه المقترحات التي تتطلب أولوية التنفيذ».

من جانبه، قال الناطق الرسمي للقائمة العراقية حيدر الملا إن اختلاف وجهات النظر حول المجلس ليس عائقا امام إقراره لأن الأجواء الايجابية بين الكتل السياسية وسعيها لمد جسور الثقة كفيلة بتجاوز كل الخلافات، وان الحوارات والمباحثات بين الكتل ستزيل كل الخلافات في الأيام المقبلة.

وحول الوزارات التي أسندت للعراقية والشخصيات التي رشحتها القائمة لشغل هذه الحقائب، أوضح أن جميع الحقائب الوزارية مازالت قيد النقاش والحوار مع التحالف الوطني وغيره من الكتل.

بغداد - «البيان»