وسط خشية من أن تثير عاصفة سياسية، يترقّب لبنان انعقاد جلسة لمجلس وزرائه غداً، يظلّلها استمرار الخلاف على كيفية مقاربة ملف شهود الزور، والذي سيكون بنداً أول على جدول أعمالها، إلى جانب 299 بنداً آخر.
وبينما ضجّت الساحة السياسية في لبنان خلال الساعات القليلة الماضية بالحديث عن سيناريوهات عدّة من المحتمل أن ترافق هذه الجلسة، بدءاً من إمكانية مرور الجلسة على خير، ووصولاً إلى احتمال انفراط عقدها..
دخلت مساع بذلها الرئيس ميشال سليمان في سباق مع الزمن في محاولة للتوفيق بين السقف الذي وضعه رئيس الحكومة سعد الحريري للجلسة، ومفاده أنه «سواء اتفقنا أم لم نتفق على ملف شهود الزور، يجب أن ننتقل بعد مناقشته إلى معالجة باقي بنود جدول الأعمال»، وبين السقف الذي حدّدته المعارضة وهو الإصرار على البت في ملف شهود الزور، بالتوافق أو بالتصويت، قبل البحث في أي أمر آخر.
وفي هذه الأجواء، علمت «البيان» أن انسحاب وزراء المعارضة من الجلسة قد يكون أحد الاحتمالات المطروحة، في حال جرت محاولة لتمييع بند شهود الزور والانتقال إلى البنود الأخرى في جدول الأعمال المتخم.
وإذ يبقى بند شهود الزور متحكّماً بمصير هذه الجلسة المصيريّة، تجدر الإشارة إلى أن الوضع في مجلس الوزراء لا يزال على حاله منذ آخر جلسة عقِدت في 10 نوفمبر الماضي، من ناحية تموضع كل فريق خلف موقفه المعلن من مسألة إحالة الملف إلى المجلس العدلي أو إلى القضاء العدلي.
ومن مسألة تمسّك كل من الرئيسين سليمان والحريري بعدم اللجوء إلى خيار التصويت لحسم هذا الملف سلباً أو إيجاباً، حتى لا يُحرج رئيس الجمهورية ووزراؤه، وكذلك وزراء النائب وليد جنبلاط.
وكان الحريري وافق في عطلة نهاية الأسبوع الفائت بأن يوضع ملف شهود الزور بنداً أول على جدول الأعمال، والذي تضمن 299 بنداً، من بينها تجديد تعيين حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، لكنه تمسّك في المقابل برفض اللجوء إلى خيار التصويت، بخلاف رغبة المعارضة بحسم هذا الملف توافقاً أو تصويتاً.
وفي هذه الأجواء، تبدو كل الاحتمالات واردة، حتى الدراماتيكية منها.. وهذا ما يضع كرة جلسة الغد في مرمى سليمان، خصوصاً إذا لم تنجح مساعي الساعات الأخيرة في ضما «جلسة ممسوكة».
بيروت - وفاء عواد