قضت محكمة العدل العليا الفلسطينية امس ببطلان قرار الحكومة الفلسطينية بشأن تأجيل إجراء الانتخابات المحلية التي كانت مقررة في يوليو الماضي إلى أجل غير مسمى.

وقالت هيئة المحكمة التي ترأسها القاضي محمود حماد وعضوية كل من القاضي رفيق زهد والقاضي هاني الناطور، إن «قرار تأجيل الانتخابات أو إلغائها مخالف للقانون رقم 10 للعام 2005، ويهدم الأسس الديمقراطية، وحسب القانون يأتي قرار مجلس الوزراء بناء على طلب من لجنة الانتخابات المركزية المخولة بذلك، ولا يملك المجلس حق إلغاء إجرائها من تلقاء ذاته».

ووجدت المحكمة أن « إجراء الانتخابات هو استحقاق ديمقراطي وانه لا يهدد السلم والأمن بناء على ما قدمته النيابة العامة بخصوص ذلك». بدوره، عبر الناطق الرسمي باسم قوائم الوطن للجميع عمر نزال عن سعادته بقرار المحكمة الذي ينم عن استقلالية القضاء ونزاهته، موضحا أن «الكرة بملعب لجنة الانتخابات في استكمال الانتخابات وتنفيذ القرار الصادر امس».

تعزيز القضاء

من ناحيته اعتبر أمين عام حزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي قرار محكمة العدل العليا امس، القاضي ببطلان قرار الحكومة بتأجيل الانتخابات المحلية، تعزيز لسلطة القضاء.

وقال الصالحي إن «هذا القرار يضمن وضع حد لسعي السلطة التنفيذية لاحتكار كل السلطات باسم المصلحة العامة». ودعا الحكومة لاستكمال العملية الانتخابية، كما دعا حركة «فتح» للتعاون من أجل إجراء الانتخابات، ودعا حركة حماس إلى عدم إعاقة إجراء الانتخابات في قطاع غزة.

قرار حكومي

من جهته شدد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ومفوض الانتخابات فيها محمد المدني على أن «فتح» تعتبر قرار المحكمة امس انتصارا للقضاء الفلسطيني الذي تسعى الحركة دائما على تعزيز دوره. وأكد استعداد الحركة للاستجابة لقرار المحكمة، منوها إلى أن قرار التأجيل كان قرارا حكوميا وليس قرارا فتحاويا.

يذكر أن مجلس الوزراء كان قد قرر في العاشر من يونيو الماضي الماضي تأجيل موعد انتخابات مجالس الهيئات المحلية، على أن يحدد موعد إجرائها لاحقاً، عقب اجتماع عقد برئاسة رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، في مقر المجلس برام الله.

موعد عاجل

من جهتها دعت «لجنة المتابعة والتنسيق» الحكومة إلى ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات التي تنسجم مع قرار محكمة العدل العليا.

وطلبت اللجنة المشكلة من القوى والقوائم الانتخابية الديمقراطية واليسارية والقوائم المستقلة والمؤسسات الأهلية، خلال مؤتمر صحافي عقد امس في رام الله، عقب صدور قرار المحكمة، تحديد موعد عاجل لإجراء الانتخابات للهيئات المحلية وتكليف لجنة الانتخابات المركزية لمتابعة العملية الانتخابية.

من ناحيتها أكدت عضو مكتب السياسي للجبهة الشعبية خالدة جرار، أن قرار المحكمة يدل على عدالة القضاء ومبدأ سيادة القانون، ويؤكد أن الانتخابات هي المدخل والديمقراطي الذي يجب أن يبقى قائما من اجل حق لكل مواطن في اختيار ممثليه في المجالس والبلديات.

رام الله-«البيان»