أبدى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس ترحيبه بقرار الولايات المتحدة التخلي عن جهود تجميد أنشطة البناء الاستيطاني اليهودي، وأكد ان المفاوضات مع الفلسطينيين يجب أن تتركز أولا على الأمن واللاجئين والاعتراف بيهودية إسرائيل، في وقت طالب كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات دول الاتحاد الأوروبي الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية.

وقال نتانياهو في كلمة امام منتدى اقتصادي في تل ابيب «أرحب بهذا القرار الاميركي. انه في صالح اسرائيل. انه في صالح السلام». وقال إن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين يجب أن تتركز أولا على قضايا الأمن واللاجئين والاعتراف بيهودية إسرائيل متهربا بذلك من بحث قضية الحدود ووقف البناء الاستيطاني.

وعلى خلفية فشل المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة بشأن تجميد الاستيطان لمدة ثلاثة شهور اعتبر نتانياهو أن «الأميركيين فهموا أن الفلسطينيين سيبدأون بالتحدث عن المواضيع الجوهرية فقط في اليوم التسعين للتجميد الثاني».

وقال نتانياهو انه يأمل في ان تؤدي هذه المحادثات غير المباشرة في نهاية المطاف الى انفراج. واضاف «عندما يتم تضييق هذه الفجوات، سنصل الى المفاوضات المباشرة بهدف الوصول الى اتفاق اطار للسلام».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني للإذاعة العامة الإسرائيلية امس إنه «في أعقاب فشل المحادثات المباشرة مع الفلسطينيين فإن إسرائيل تدخل العملية السياسية بمكانة متدنية من الناحية الإستراتيجية».

واضافت أنه «بسبب أداء رئيس الحكومة (نتانياهو) فقدت إسرائيل استقلالية البحث في المفاوضات وأصبحت أمورا كانت بديهية في المواقف الإسرائيلية خاضعة لعلامة استفهام».

وأعربت ليفني عن أملها بأن لا يعلن الاتحاد الأوروبي عن اعتراف بالإعلان عن قيام دولة فلسطينية مستقلة من جانب واحدة، مشيرة إلى أن واشنطن تعارض إعلانا كهذا. وقال ليفني ردا على سؤال إن انضمام كاديما إلى الحكومة «وارد فقط في حال قرر نتانياهو أنه يكون جديا بالقدر الكافي في نواياه تجاه السلام من أجل تغيير تشيكلة حكومته».

ورأت ليفني أنه «توجد في إسرائيل غالبية سياسية وحزبية وشعبية تؤيد اتفاقا مع الفلسطينيين لكن رئيس الحكومة يفضل بقاءه السياسي وحلفه مع ايلي يشاي (رئيس حزب شاس) وأنها تعلمت ألا تعتمد على حزب العمل وسيضطر وزراؤه إلى إعطاء تفسيرات حول وجودهم في الحكومة».

مطالب فلسطينية

في موازاة ذلك دعا صائب عريقات، دول الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بدولة فلسطين ضمن حدود الرابع من يونيو العام 1967 في عاصمتها القدس الشرقية.

وجاءت دعوة عريقات في رسالة خطية بعثها بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» لمفوضية العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي البارون كاثرين آشتون، لمناسبة انعقاد مجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وأكد عريقات على «وجوب اعتراف الاتحاد الأوروبي بالدولتين على حدود 1967 وعلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية بما يشمل القدس الشرقية»، مشددا على أن «هذه الخطوة وأن اتخذت من قبل دول الاتحاد الأوروبي ستشكل حماية نوعية لمبدأ الدولتين ولعملية السلام».

يشار إلى أن دولتي البرازيل والأرجنتين اعترفتا الأسبوع الماضي بإقامة دولة فلسطينية على حدود ال1967، وقد رحبت السلطة الوطنية بذلك.

وقال عريقات «نظراً للحرص الشديد على الحفاظ على مبدأ الدولتين وعلى عملية السلام، وأمام التعنت الإسرائيلي واختيار الحكومة الإسرائيلية للاستيطان بدلاً من السلام، فإننا نتوجه إليكم ونحن نثمن مواقفكم وخاصة بيان الاتحاد الأوروبي الصادر في تاريخ (8 ديسمبر 2009)، وتوصيات رؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية حول القدس وما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من إجراءات في مجال فرض الحقائق على الأرض من خلال استمرار الاستيطانية وهدم البيوت وتهجير السكان».

رام الله-محمد إبراهيم والوكالات