قتل ستة من جنود حلف شمال الأطلسي في أفغانستان.. بالتزامن مع دعوة النيابة العامة لإلغاء نتائج الانتخابات التشريعية الأفغانية.
وفي تفاصيل الوضع الميداني، كما أعلنت القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن في أفغانستان (ايساف) التابعة للحلف، أن الجنود الستة قتلوا في هجوم شنه متمردون في إحدى مناطق جنوب أفغانستان.. ولم تعط القوة مزيدا من التفاصيل.
وهذه الضربة هي الأكبر في حصيلتها منذ مقتل ستة جنود برصاص شرطي متمرد فتح النار عليهم نهاية أكتوبر الماضي.. وبهذه الحصيلة من القتلى ترتفع عدد قتلى الناتو للعام الجاري في أفغانستان إلى 692.
وفي سياق متصل، أعلن حلف الأطلسي (الناتو) أن قوة مشتركة من قواته والقوات الأفغانية قتلت أحد قادة «طالبان» واعتقلت عضوا بارزا في جماعة مسلحة أخرى شرق أفغانستان.
وأوضح «الناتو» في بيانه أن قائد «طالبان» كان قد شارك في عمليات تهريب للأسلحة وهجمات في ولاية ورداك شرق البلاد. وعرف البيان الاسم الأول فقط من هذا الناشط على أنه فداحي.
وأفاد البيان بأن شخصين هددا الجنود أثناء دخولهما مساء السبت مجمعا قيل إن فداحي يقيم فيه، فأطلقوا النار عليهما وقتلا كلا منهما وعرف لاحقا بأن أحدهما هو فداحي. وأكد عدم وقوع إصابات بين المدنيين في هذه العملية.
وفي هجوم منفصل في ولاية خوست، ألقت قوات «الناتو» والقوات الأفغانية القبض على قائد في شبكة حقاني له صلة وثيقة بتنظيم القاعدة.
وقال بيان للناتو إن القوات اعتقلت المتشدد داخل مجمع في مديرية تيرايزاي، مضيفا أنه نفذ هجمات بقنابل ونصب كمائن استهدفت القوات الأفغانية وقوات التحالف.
وتأتي هذه التطورات الميدانية قبل أيام من المراجعة المفترض ان يجريها الرئيس الأميركي باراك أوباما لاستراتيجيته نحو أفغانستان الأسبوع المقبل إلغاء نتائج الانتخابات في الأثناء، دعت النيابة العامة في أفغانستان المحكمة العليا إلى إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية المثيرة للجدل والتي جرت في سبتمبر، في مرحلة جديدة من اختبار قوة مع السلطات الانتخابية على ما أعلن احد أعضائها.
وقال رئيس لجنة التحقيق في النيابة العامة حافظ الله حافظ حول الانتخابات إن الانتخابات شابتها عملية تزوير هائلة إلى حد يدعو إلى إلغاء نتائجها. وأضاف: «إننا طلبنا رسميا من المحكمة الخاصة لمكافحة الفساد في المحكمة العليا إلغاء نتائج الانتخابات التشريعية وأمرنا بتعداد جديد للأصوات من طرف لجنة محايدة وممثلي المرشحين».
وأوضح حافظ: «لدينا أدلة كثيرة تثبت ان عمليات تزوير كثيفة حصلت على أعلى مستوى». واتهم «مسؤولين» في اللجنة الانتخابية الأفغانية المستقلة ولجنة الطعون الانتخابية بالتورط مباشرة في ذلك التزوير مؤكدا أن لديه أدلة صوتية وأشرطة فيديو.
ويبقى قرار تلبية طلب النيابة أو لا بيد المحكمة العليا التي يشرف عليها مقرب من الرئيس حامد قرضاي، وإذا أمرت بذلك فقد تزيد الغموض على الساحة السياسية الأفغانية في حين يفترض أن تبدأ الدورة التشريعية هذا الشتاء.
(وكالات)
