قتل شخص وأصيب اثنان بجروح في انفجارين هزا العاصمة السويدية ستوكهولم ليل السبت، لكن السلطات السويدية، التي أكدت أن عاصمتها «نجت من كارثة» استبعدت رفع درجة الاستعداد الأمني رغم التفجير.

وذكرت وسائل إعلام في السويد أن الانفجارين وقعا في مكانين يبعدان 200 متر عن بعضهما، وأنهما جزء من هجوم يستهدف السويد، وحصلا بعد دقائق من تلقي وكالة الأنباء السويدية تهديداً يدعو المسلمين إلى التحرك بعد فشل الحكومة السويدية في اتخاذ خطوات ضد لارس فلكس الذي رسم رسوما كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد، وضد الوجود السويدي في أفغانستان.

وانفجرت أولاً سيارة ملغومة ما أدى إلى إصابة شخصين من المارة، فيما قتل شخص آخر خلف مقود سيارته في تفجير آخر على بعد 200 متر يعتقد أنه انتحاري.

وأشارت التحقيقات الأولية إلى وجود مسامير ومادة أخرى متفجرة في القنبلة. وقال شهود إن الرجل ردد شيئاً ما باللغة العربية قبل أن يفجر نفسه. ويعتبر الانفجاران الهجوم الأول من نوعه في السويد.. في وقت كانت وكالة الأمن السويدية رفعت في أكتوبر الماضي خطر التهديد الأمني.

لاهلع

إلى ذلك، أعلن ناطق باسم الشرطة السويدية مايكل جنارسون أمس عدم اعتزام قوات الأمن رفع درجة الاستعداد الأمني رغم موت انتحاري في قلب العاصمة ستوكهولم.

وقال جنارسون إن درجة الاستعداد الأمني التي تطبقها البلاد منذ أكتوبر الماضي ستظل على مستواها دون تغيير. ورفض التعليق على ما تناولته بعض التقارير الإعلامية من أن الانتحاري منفذ الهجوم عراقي الجنسية. غير أنه أكد تلقي رسالة تهديد عبر البريد الالكتروني قبيل التفجيرين. وتردد أن رسالة تهديد إلكترونية، بالعربية والسويدية، أرسلت إلى وكالة أنباء «تي.تي» قبيل الهجوم.

وجاء في الرسالة التي لم تحدد طبيعة العمل الانتقامي، أن الوقت قد حان ليموت السويديون «مثل إخواننا وأخواتنا» وأشارت الرسالة إلى تورط السويد في أفغانستان والرسوم المسيئة للنبي محمد التي نشرت في السويد.

وقال صاحب الرسالة التي لم توضح الوكالة ما إذا كان عرف بنفسه، إنه توجه إلى الشرق الأوسط «لا لكسب المال بل من اجل الجهاد». وأردف أن هذه الأعمال ستتواصل «ما دمتم لم توقفوا حربكم على الإسلام وعلى النبي ودعمكم الغبي للخنزير فيلكس»، في إشارة إلى الانتشار السويدي في أفغانستان ورسام الكاريكاتير السويدي لارس فيلكس الذي تلقى مرارا تهديدات بالقتل لتنفيذه رسما كاريكاتيريا يشكل إهانة للنبي محمد.

كارثة كبرى

من جهته، قال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت عبر موقع «تويتر» إن الانفجارين «محاولة هجوم إرهابي تثير قلقا بالغا في حي مكتظ بوسط ستوكهولم».

وأضاف بيلت أن الهجوم فشل، لكنه كان يمكن أن يكون كارثيا بالفعل، في إشارة إلى الجموع التي تقصد عادة هذا الحي وخصوصا في فترة الأعياد.

(وكالات)