ضربت أمطار غزيرة ورياح عاتية وعواصف رملية دول الشرق الأوسط أمس، فقتلت امرأة في لبنان، وأغرقت سفينة قبالة الساحل الفلسطيني ودفعت مصر التي قتل فيها 11 إلى إغلاق العديد من موانئها، وكذلك فعلت سوريا.. فيما تعرضت حركة الطيران لفوضى كبيرة.
ووضعت العاصفة، التي تسببت في انخفاض درجات الحرارة إلى ما تحت درجات التجمد في بعض المناطق، حدا لأسابيع من الطقس الحار الجاف غير المعتاد في ذلك الوقت من العام في سائر أنحاء المنطقة تسبب في حرائق غابات في لبنان، وساعد في إذكاء حريق كبير في إسرائيل دمر آلاف الهكتارات من الغابات. كما سادت الرياح المتربة مصر والأردن، في حين غطت الثلوج العاصمة السورية دمشق للمرة الأولى هذا الشتاء.
وضربت الأمطار الغزيرة والرياح العاتية مدنا على طول امتداد ساحل البحر المتوسط. فأغلقت السلطات السورية ميناء طرطوس، في حين أغلقت مصر ميناء الإسكندرية، بالإضافة إلى ميناء نويبع.
وأعلن مسؤولون مصريون أن رياحا عاتية مصحوبة بعواصف رملية سببت انخفاضا في الرؤية في مصر أمس وأدت إلى إقفال المرافئ البحرية واضطراب حركة الملاحة في قناة السويس. وأفادت مصادر أمنية عن مقتل 11 وفقدان 30 واصابة 59 بفعل حوادث شهدتها محافظات مصر بسبب الطقس السيء.
واتخذ مطار القاهرة إجراءات طارئة بسبب انخفاض الرؤية إلى مسافة 300 متر بفعل العواصف الرملية والغبار الذي غطى العاصمة المصرية. وتم تحويل ثلاث رحلات جوية إلى القاهرة كان يفترض بها الهبوط في الإسكندرية بسبب سوء الأحوال الجوية المسيطر على ثاني كبرى مدن البلاد، بحسب مصادر ملاحية.
وأقفلت ثمانية مرافئ مصرية على البحر الأحمر إضافة إلى مرفأي الإسكندرية والدخيلة على المتوسط لليوم الثاني على التوالي. وأرجئ دخول 26 سفينة إلى قناة السويس آتية من البحر المتوسط و29 أخرى آتية من البحر الأحمر ما اضطرها إلى التأخر ثلاث ساعات للدخول إلى القناة.
طوارئ في سيناء
إلى ذلك، توقفت الحياة بشكل نهائي في شبه جزيرة سيناء بعد تعرضها لأسوأ موجات من الطقس البارد والرياح والعواصف الرملية، لم تشهدها منذ 50 عاما. وأغلقت الرمال المتحركة الطرق الرئيسية مثل القنطرة رفح الدولي والعريش نخل والقسيمة وكذلك الطرق المؤدية إلى جنوب سيناء.
غرق في لبنان
وفي لبنان أغرقت الأمطار الغزيرة الشوارع في بيروت، كما تسببت الثلوج في إغلاق عدد من الطرق في البلدات الجبلية النائية. وقالت السلطات إن امرأة لقيت حتفها عندما سقطت شجرة، اقتلعتها العواصف الشديدة التي ضربت على البلاد، على سيارتها في مدينة طرابلس شمال لبنان.
وتسببت العاصفة أيضا في تأخيرات في مواعيد إقلاع ووصول الرحلات من وإلى مطار بيروت، كما أوقعت أضرارا بالغة في أربع طائرات تدريب صغيرة كانت متوقفة على مدرج المطار عندما تسببت في انقلاب بعضها واصطدام بعضها بعمود كهرباء قريب.
فيضانات أردنية
وفي الأردن، حضّت دائرة الأرصاد الجوية الأردنية المواطنين على تجنب الوديان بسبب تهديد الفيضانات السريعة. وقالت الشرطة إن الرياح المحملة بالأتربة وصلت سرعتها إلى 90 كيلومترا في الساعة، وتسببت في عدم وضوح الرؤية على الطرق، وأدت إلى إغلاق عدد من الطرق السريعة في الصحراء الشرقية التي تربط الأردن بالعراق المجاور، إضافة إلى طرق جنوبية تقود إلى مدينة البتراء القديمة، وهي أحد المعالم السياحية الرئيسية.
وقال بيان للشرطة إن عدم وضوح الرؤية على الطرق أدى إلى تصادم عشر سيارات في منطقة جنوب العاصمة عمان، وهو الحادث الذي أسفر عن إصابة 16 شخصا.
وأفاد مطار عمان بحدوث تأخيرات وصلت إلى ساعتين في الرحلات الداخلية والدولية نتيجة للعاصفة الترابية. كما جنحت باخرتان في خليج العقبة احداهما تقل 850 راكبا فيما تم تحويل مساء طائرة مدنية إلى دمشق بسبب سرعة الرياح وسوء الأحوال الجوية، بحسب تصريحات لوزير النقل الأردني علاء البطاينة.
غرق سفينة
وقبالة الساحل الفلسطيني، غرقت سفينة شحن مولدوفية خلال طقس عاصف على مسافة 11 كيلومترا من ميناء أسدود. وقال المسؤول بهيئة الشحن والموانئ الإسرائيلية يغال ماور، إن طاقم السفينة المكون من أحد عشر شخصا هرع إلى قوارب الإنقاذ، وقامت سفينة تايوانية قريبة بإنقاذه.
وأبلغ راديو إسرائيل بأن ارتفاع الأمواج والرياح زادا من تعقيد عملية الإنقاذ. وفي أماكن أخرى في إسرائيل ضربت الأمطار والبرد البلاد فيما تسببت الرياح العاتية في إسقاط أشجار وإشارات مرور، الأمر الذي أدى إلى تعقيد المرور وامتلاء الشوارع بالمياه، وانقطاع الكهرباء عن مئات المنازل. وقالت وسائل إعلام محلية إن رصيف ميناء بمدينة قيسارية الساحلية القديمة قد انهار، وضربت الأمواج المرتفعة ساحل إيلاء، وهو منتجع صحراوي.
(وكالات)
