شدد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح على ضرورة حفظ الأمن وعدم الإخلال بالاستقرار، وأعرب عن أسفه لما جرى خلال ندوة «إلا الدستور» ليل الأربعاء الماضي..وسط ملامح تباين في النيابية أسفرت عن تأجيل تقديم الاستجواب الذي يستهدف رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لبضع ساعات بعدما كان مقرراً أمس.

وطالب الشيخ صباح، خلال اجتماع مع رؤساء تحرير الصحف المحلية أمس، نواب البرلمان بتغليب المصلحة الوطنية، وقال: «أنا القائد العام لكل القوات المسلحة، ولن أسمح بانتهاك القانون... ونحن من يحمي الدستور، ولا نية لتعديله، ومجلس الأمة لن يحل، وسيكمل مدته».

وبينما أشاع هذا التصريح أجواء تفاؤل.. نقل عن أمير الكويت القول إنه كان مع رجال الأمن على الهاتف خلال انعقاد الندوة، مضيفاً القول: «مع الآسف آخر خمس دقائق تغير الوضع، بسبب أحد الموجودين، وأوامري سارية على الداخلية والجيش، والحرس الوطني، وأمري نفذ وسيبقى نافذاً»، في إشارة إلى التشدد في تطبيق قانون التجمعات، وحصر التجمعات والندوات داخل الديوانيات، إذ أعاد تأكيده على انه لا تجمعات خارج الدواوين.

وقال: «قولوا ما شئتم، واستجوبوا من شئتم تحت قبة البرلمان، ولقد حللنا مجلس الأمة أكثر من مرة، وعطلنا الدستور أكثر من مرة... ونحن من يحفظ الدستور..

وندوات تحريض الناس والفتنة لن أقبلها أبداً». يأتي هذا التشدد من قمة السلطة في الكويت، فيما أرجأ نواب كتلة الدستور في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) أمس تقديم استجوابهم المقرر لرئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد إلى اليوم الاثنين، في خطوة تهدف إلى منع إدراج الاستجواب على جدول أعمال جلسة الثلاثاء.

وكشفت مصادر نيابية لـ «البيان» أن الكتلة اتفقت على عدم الموافقة على تحويل جلسة الاستجواب إلى سرية، مشيرة إلى أن المستجوبين يريدون كشف الحقائق للشعب «كي يكون شاهداً على هذه الحكومة».

وأكدت الكتلة على متانة موقفها من الاستجواب، مشيرة إلى أن لديها العدد الكافي لمناقشه الاستجواب في جلسة علنية.

تبرير حكومي

ومن جديد، جددت الحكومة الكويتية تبريرها لأحداث ندوة «إلا الدستور» التي جرت الأربعاء الماضي في ديوان النائب د. جمعان الحربش والتي شهدت اشتباكات بين قوات الأمن وعدد من النواب والحضور، بالتأكيد على أنها لم تخالف القانون في تعاملها مع المتجمهرين في الندوة، وأنها نفذت «توجيهات أمير البلاد».

وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة د. محمد البصيري انه كان من المفترض على نواب مجلس الأمة الالتزام بتعليمات أمير البلاد، ومنع التجمهر خارج الدواوين، ودعا النواب إلى التعاون المستمر مع الحكومة من أجل تطبيق القانون كي لا يتكرر ما حدث في الندوة. إلى ذلك، رد النائب د. فيصل المسلم على تصريح البصيري، قائلاً: «اخترت الدنيا، وقبلت أن تزور التاريخ، ولن تطهرك حتى الاستقالة».

في مقابل ذلك، قال النائب د. يوسف الزلزلة إنه كان من المفترض عدم الاستعجال بالقفز إلى استجواب رئيس الوزراء، مؤكداً أن الحكومة ستتجاوز هذا الاستجواب بـ «كل أريحية». وأضاف أن الاستجواب «سينتهي عند المنصة».

الكويت - بدر سالم