كشفت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» التي تحكم جنوب البلاد أمس علناً وللمرة الاولى انها ستدعو سكان الجنوب إلى التصويت لخيار الانفصال خلال استفتاء تقرير المصير في يناير، وذلك فيما كشف رئيس المفوضية المنظمة للاستفتاء محمد ابراهيم خليل أن هناك معارضين للاستفتاء يثيرون التوترات بغية عرقلته.

وقالت نائب أمين عام الحركة آن ايتو في تصريحات صحافية أمس: «لأنه لم يتم العمل على جعل خيار وحدة البلاد جذابا، فإننا ندعم خيار الشعب لأننا نتبع إرادته».

وردا على سؤال عن أفضل الخيارات بالنسبة لأهالي جنوب السودان، ردت آن: «الانفصال». وأضافت: «ان كانت لديكم آذان تصغي فإنكم تعرفون ان أكثر من 90 في المئة من الأهالي أعلنوا خيارهم»، على حد وصفها.

وأكدت المسؤولة الجنوبية التي كانت تقف الى جانب أكياس تحوي وسائط دعاية تروج للانفصال ان الوحدة «ليست قابلة للتحقيق، خصوصا مع إدراك الحركة الشعبية انه لم يتم العمل على جعلها جذابة من قبل الحكومة السودانية». وأوضحت ايتو ان تصريحاتها «لا تلزم إلا الفرع الجنوبي من الحركة».

من جهته، قال رئيس المفوضية المنظمة للاستفتاء محمد ابراهيم خليل ان «معارضين للاستفتاء يهددون برفع دعاوى قضائية ويثيرون التوتر في محاولة لإعاقة التصويت»، قائلا ان المفوضية «تلقت شكاوى بعبارات مطابقة، ولكن من جهات عدة، إلا أن مصدر الشكاوى يبدو أنه واحد».

وأضاف أنها «كلها لا أساس لها من الصحة، والهدف منها هو إثارة توتر».ولم يحدد خليل وهو من أبناء الشمال من يعتقد بأنه وراء حملة الإعاقة. وأوضح أنه «سيكون من الخطأ بالنسبة له أن يقول ذلك، فهو محايد تماماً»، لكنه قال إنهم «الأشخاص الذين يرعون خيار الوحدة ويريدون استمرارها».

دور مصر

إلى ذلك، أكد مساعد الرئيس السوداني نافع علي نافع في مؤتمر صحافي عقده خلال زيارته إلى العاصمة القطرية الدوحة أن «الحركة الشعبية ضيقت على الجنوبيين في ما يخص إجراءات استفتاء يناير، خاصة في مرحلة تسجيل الناخبين خارج ولايات الجنوب».

وأردف أن «الحركة قامت بتسجيل بعض أسماء الناخبين في منازلهم»، معتبراً الحديث عن انفصال السودان «ليس تشاؤماً، وإنما هو نظرة واقعية».

وأضاف: «نحن لا نخدع الشعب السوداني، ولكن نقول إن الشواهد تؤكد أن انفصال الجنوب هو الأرجح بكل أسف، وليس من الحكمة في شيء أن نتحدث بالعواطف».

وشدد نافع على ان علاقات مصر مع «الحركة الشعبية والدولة الجنوبية الجديدة لن تكون على حساب الشمال»، مشيرا إلى أن «الاتصالات بين مصر والجنوب ستعزز الثقة لدى الجنوبيين وتؤكد لهم ان المسألة ليست مسألة عرب وأفارقة».

وبخصوص مشكلة إقليم دارفور، أشار نافع إلى أن «إقامة دولة في دارفور على نهج الجنوب كما تطالب عدد من الحركات الدارفورية المسلحة لتكون هي الدولة الثالثة، ليس في مصلحة سكان دارفور».

الدوحة ـ أنور الخطيب، و(الوكالات)