تقدم كتل «التنمية والإصلاح» و«الشعبي» و«العمل الوطني» في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) اليوم الأحد استجواباً ضد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، على خلفية اقتحام قوات الأمن الخاصة ندوة تكتل «إلا الدستور»، في وقتٍ هددت وزارة الإعلام بإغلاق القنوات الفضائية التي تستضيف نواب المعارضة.
وكشفت مصادر نيابية ل«البيان» أمس، ان الاستجواب الذي أشرف عليه النائب أحمد السعدون والمكون من محور واحد «يتعلق بانتهاك الدستور والتعدي على الحريات، حيث تم التوافق عليه خلال اجتماع الليلة الماضية ضم أعضاء من الكتل الثلاث التنمية والإصلاح والشعبي والعمل الوطني».
وقالت المصادر: «هناك ثلاث ندوات سيتم تنظيمها عقب تقديم الاستجواب المقرر الأحد»، مؤكدة ان منظمي تلك الندوات «هم نواب في البرلمان». وأضافت أن «حق تنظيم الندوات لا يمكن التنازل عنه لاسيما وان القانون يكفل ذلك بشكل واضح وصريح».
وكان 21 نائباً من أعضاء كتلة «إلا الدستور» اتفقوا على تقديم استجواب ضد رئيس الحكومة الكويتية في أعقاب أحداث ندوة «إلا الدستور» التي تعرض خلالها نواب في البرلمان إلى الضرب على أيدي قوات الأمن التي اقتحمت مكان انعقاد الندوة.
تبرير الداخلية
ويأتي ذلك في وقت لا تزال وزارة الداخلية تبرر الهجوم على الندوة، حيث عقدت مؤتمراً أمس، لعدد من قيادييها أكدت خلالها أن النواب «ساهموا في تأجيج الوضع ورفضوا الانصياع للتعليمات ولم يتقيدوا بتوجيهات أمير الكويت التي تنص على ضرورة عد الاخلال بالامن والاستقرار».
وقال وكيل الوزارة المساعد لشؤون الأمن اللواء خليل الشمالي في تصريحات، إنه «طلب من النائب الحربش شخصياً التقيد بالتعليمات خصوصاً انها ليست تعليمات وزارة الداخلية فحسب بل تعليمات وتوجيهات من امير البلاد»، لافتاً الى ان «الحربش ونواباً آخرين كانوا متواجدين معه لم يستجيبوا للطلب».
وأضاف اللواء الشمالي: «بعد دخول الحربش دون اخبار الجمهور بلغت الحضور عن طريق الميكرفون غير ان الجمهور لم يكن آبهاً بالتعليمات أيضاً».
بدوره، أكد الوكيل المساعد لشؤون قطاع المرور اللواء محمود الدوسري أن عناصر وزارة الداخلية «لم يقوموا إلا بالدور المطلوب منهم بمنع التجمع خارج الديوانيات ولم يقوموا بالاساءة الى احد».
مشيرا الى ان رجال الأمن «تعاملوا مع الجمهور الذي كان يقف خارج المنزل بحسب ما نص عليه قانون التجمعات». كما أوضح مدير الإدارة القانونية العميد أسعد الرويح أن «هناك فرقاً بين الاجتماعات والتجمعات».
وقال ان «قانون 79/65 ألغى المواد المتعلقة بالاجتماع العام فقط»، منوهاً الى انه «لا يريد تكرار حادثة ندوة الخالدية التي شهدت اشتباكات بين الجمهور». وأضاف: «من واجبنا المحافظة على الأمن وفوق كل هذا لدينا توجيهات من أمير البلاد».
تحذير إعلامي
من جانب آخر وفي تصعيد مفاجئ، هددت وزارة الإعلام الكويتية بإغلاق مكاتب عدد من القنوات الفضائية في حال قامت باستضافة نواب المعاضة البرلمانية.
وقال مصدر اعلامي ل«البيان» ان هناك «أوامر عليا» دون أن يسميها صدرت ب«تحذير القنوات الفضائية من استضافة عدد من نواب المعارضة»، لافتاً الى ان التعليمات «شفهية لكي لا تكون مادة أخرى تضاف الى محاور الاستجواب المقرر تقديمه ضد رئيس الحكومة».
الكويت ـ بدر سالم