تبنى مندوبو نحو 200 بلد اجتمعوا برعاية الأمم المتحدة أمس في كانكون (المكسيك) نصا يتضمن مجموعة من الآليات لمكافحة التغير المناخي، منها إنشاء صندوق اخضر لمساعدة البلدان النامية. وتأجيل الخلافات الرئيسية حتى عام 2011 وما بعده.
وهذه النهاية الايجابية في المنتجع البحري المكسيكي في ختام لقاء كانت أهدافه متواضعة، تتيح أولا تحفيز عملية التفاوض التي تأثرت كثيرا بخيبة الأمل الكبيرة الناجمة عن قمة كوبنهاغن قبل سنة.
وقالت وزيرة الخارجية المكسيكية باتريسيا اسبينوزا التي غطى على صوتها التصفيق المتواصل للمندوبين في الجلسة العامة، إن اتفاق كانكون «يفتح عصرا جديدا للتعاون الدولي حول التغير المناخي».
وقد اقر النص على رغم معارضة بوليفيا التي كانت البلد الوحيد الذي أعلن رفضه الاتفاق. وقال المفاوض البوليفي بابلو سولون إن «قاعدة الإقرار هي التوافق»، وتحدث عن سابقة مشينة.وردت وزيرة الخارجية المكسيكية أن «قاعدة التوافق لا تعني الإجماع، ولا تعني أن في استطاعة وفد فرض حق النقص على إرادة أنجزت بعد جهود كبيرة».
ويشمل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في محادثات مضنية خطة لإنشاء صندوق المناخ الأخضر وإجراءات لحماية الغابات الاستوائية وسبلا جديدة لتبادل تكنولوجيا الطاقة النظيفة ومساعدة الدول النامية على التكيف مع التغيرات المناخية.
وأكد الاتفاق كذلك من جديد هدف جمع مساعدات بقيمة مئة مليار دولار بحلول عام 2020. من جانبه، قال وزير البيئة الهندي جيرام راميش إن «الشيء الأهم هو أن عملية متعددة الأطراف حصلت على دفعة بعد أن بلغت تدنيا تاريخيا. وستواجه قتالا في يوم آخر». ومضى يقول: «لا يزال من المحتمل أن تفشل».
وقال وزير الطاقة والتغير المناخي البريطاني كريس هوهن إن كانكون زادت من احتمال أن يشدد الاتحاد الأوروبي من خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري إلى أقل من مستوياتها في التسعينات بنسبة 30 في المئة بدلا من نسبة 20 في المئة الحالية.
وأعلنت اسبينوزا إقرار الاتفاق على الرغم من اعتراض بوليفيا التي أرادت مطالبة الدول الغنية بتخفيضات أكثر عمقا للانبعاثات قائلة إن سياساتها إزاء المناخ تؤدي إلى إبادة حيث يصل عدد الوفيات إلى 300 ألف حالة سنويا.وقال بابلو سولون مندوب بوليفيا لاسبينوزا: «أدعوكم لإعادة النظر».
وردت اسبينوزا بعد كلمات معادية للرأسمالية من قبل سولون انه سيشار إلى اعتراضات بوليفيا في تقرير نهائي، ولكن لا يمكنها أن تخرج اتفاقا وقعت عليه 190 دولة عن مساره.
وفتح الباب أمام الاتفاق بعد أن أرجأت الوفود حتى عام 2011 خلافا بين بين الدول الغنية والدول الفقيرة بشأن استمرار بروتوكول كيوتو.ويلزم البروتوكول نحو 40 دولة متقدمة بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري حتى نهاية عام 2012.
(وكالات)
