حض 26 مسؤولاً سابقاً في الاتحاد الأوروبي بينهم المفوض الأعلى للسياسة الخارجية السابق خافيير سولانا، الأمم المتحدة على فرض عقوبات على إسرائيل بسبب استمرارها في بناء المستوطنات فيما يريد الاتحاد الأوروبي الاكتفاء بالمطالبة الاثنين المقبل بإحراز «تقدم سريع» نحو إقامة دولة فلسطينية.

وقال المسؤولون في رسالة نشرها موقع «إي.يو أوبسورفر» تعود إلى 6 ديسمبر إنه يتعين أن تشعر إسرائيل «مثل أي دولة أخرى بالعواقب وتدفع ثمن انتهاكها القوانين الدولية من خلال استمرارها في بناء آلاف المنازل لليهود في الأرض الفلسطينية المحتلة».

وطالبت الرسالة وزراء خارجية الاتحاد في أن يصروا على العقيدة الأوروبية في اجتماعهم في 13 ديسمبر الذي سيناقشون فيه الوضع في الشرق الأوسط، ويشددوا على أنهم «لن يعترفوا بأي تغييرات على حدود يونيو عام 1967» ويوضحوا أن «الدولة الفلسطينية يجب أن تكون سيدة وتسيطر على أرض تساوي 100 في المئة من الأرض المحتلة عام 1967 بما فيها عاصمتها القدس الشرقية». كما دعت وزراء الخارجية إلى تحديد أبريل 2011 كمهلة قصوى للالتزام بموجباتها وإلا يتخلى الاتحاد عن محادثات السلام الحالية التي تقودها الأمم المتحدة ويسعى إلى حلّ صادر عن الأمم المتحدة.

وشدد الزعماء الأوروبيون السابقون على أنه ينبغي على الدول الأوروبية وضع حد لاستيراد بضائع من المستوطنات والتي يكتب عليها «صنع في إسرائيل» خلافا للقواعد المتبعة في الاتحاد الأوروبي. واضافوا: «إننا نعتقد أنه ليس مقبولا أن تحظى هذه البضائع بامتيازات ممنوحة لإسرائيل في إطار اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي». ويؤكد الزعماء السابقون بذلك على أن إسرائيل تتهرب عمليا من وضع إشارات على بضائع المستوطنات وتخرق اتفاق «قواعد المصدر» بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وحذرت الرسالة من أن الوقت يمرّ بسرعة واستمرار إسرائيل في بناء المستوطنات يشكل تهديداً لاحتمال بناء دولة فلسطينية سيدة وقابلة للحياة، وحثوا الاتحاد على ربط رفع علاقاته مع إسرائيل بتجميدها الاستيطان. واعتبر المسؤولون السابقون إن الإجراءات التي يجب أن يتخذها الاتحاد «مسألة أساسية لمصداقيته».

غير أن مسؤولة العلاقات الخارجية في الاتحاد كاثرين آشتون ردت على الرسالة في 7 ديسمبر قائلة إن سياستها المتعلقة بالشرق الأوسط لن تتغير في الوقت الحالي، واشارت إلى أن فكرة حدود العام 1967 «مقبولة بشكل عام» غير أنها لم تشر إلى مسألة أن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة ما يدل على أن ذلك رهن بالمحادثات. كما تجاهلت أشتون المطالبة بمنع استيراد البضائع التي تصنف بشكل خاطئ، وقالت إنها تدعم الشكل الحالي من المحادثات ولم تشر إلى ربط رفع العلاقات بين الاتحاد وإسرائيل مع وقف الاستيطان.

وبين الموقعين على الرسالة المنسق السياسي والأمني السابق للاتحاد الأوروبي خافيير رسولانا والرئيس الألماني السابق ريخارد فون فايتسغر ورئيس الوزراء الاسباني السابق فيليبي غونزاليس ورئيس الوزراء الايطالي السابق رومانو برودي ورئيسة ايرلندا السابقة ماري روبنسون.

تقدم سريع

إلى ذلك اشار مشروع اعلان للاتحاد الأوروبي ما زال ممكنا تعديله وحصلت وكالة «فرانس برس» على نسخة منه، ان «تحقيق تقدم سريع امر مطلوب من اجل التوصل الى حل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني يقوم على دولتين». وسيتبنى وزراء الخارجية الاوروبيون مشروع الاعلان خلال اجتماعهم الاثنين المقبل في بروكسل. ويؤكد الاوروبيون كما تكرر الوثيقة الطابع «غير الشرعي» للمستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة، وموقفهم المتعلق بالقدس التي يفترض ان تصبح في نهاية المفاوضات «العاصمة المقبلة للدولتين».

(وكالات)