التقى رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض وكبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات أمس في واشنطن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في تحرك مكثف لمعرفة حقيقة الموقف الأميركي من إحياء مفاوضات التسوية المعطلة إسرائيلياً، والتشاور مع الإدارة الأميركية حيال الخيارات التي قد تقدم عليها السلطة.

وبينما أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة تلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ردا رسميا أميركيا حول الجهود على قضية الاستيطان وبصدد دراسته.. رأى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك وجوب التقدم نحو المحادثات المباشرة في صيغة بلاغية مكررة بدعوته إلى تجاوز مسألة «التجميد».

وقال د. صائب عريقات بعد لقاء مع المبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل ومساعده ديفيد هيل ومساعد وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان إنه «في إطار التشاور مع الإدارة الاميركية بعد فشل المساعي مع حكومة إسرائيل لوقف الاستيطان»، مشيرا انه سيؤكد للمسؤولين الأميركيين انه «لا يمكن استئناف المفاوضات دون الوقف التام للاستيطان في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة في القدس الشرقية». وكانت وزارة الخارجية الاميركية أعلنت أنها ستجري مشاورات مع مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين كلا على حدة.

الرد الأميركي

من جهته اكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة لوكالة «فرانس برس» في اتصال من اثينا حيث يتواجد مع الرئيس الفلسطيني في زيارة رسمية، ان عباس تلقى ردا رسميا اميركيا «حول الجهود الأميركية على قضية الاستيطان والمفاوضات». لكنه لم يعط مزيدا من التفاصيل حول طبيعة الرد الأميركي.

وأوضح أبوردينة ان عباس «ابلغ الجانب الأميركي اننا سنقوم بدراسة الرد الرسمي مع القيادة الفلسطينية والاشقاء العرب لاعطاء الموقف الفلسطيني النهائي على الرسالة الاميركية الرسمية».ودخلت محادثات السلام في ازمة الثلاثاء الماضي عندما أقرت الولايات المتحدة انها فشلت في جهود استمرت اسبوعين لاقناع الاحتلال الاسرائيلي بتجديد قرار تجميد الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.

تحرك «فتح»

في الأثناء بدأت اللجنة السياسية التابعة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس اجتماعا حول استئناف مفاوضات السلام مع اسرائيل، حسبما افادت مصادر رسمية.وعقد الاجتماع الذي حضره مسؤولون رفيعو المستوى في حركة «فتح» في رام الله اثر فشل محاولة الولايات المتحدة اطلاق محادثات السلام. ولم ترد تقارير عن نتائج الاجتماع.

تجاوز العقبات

في سياق متصل أكد وزير دفاع الاحتلال ايهود باراك على هامش لقائه مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون للصحافيين إن اجتماعه تمحور حول المسائل المتعلقة بالشرق الأوسط وبخاصة عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأضاف باراك: «أعتقد أننا يجب أن نتجاوز العقبات المتعلقة بمسألة التجميد الاختياري، لنتحرك باتجاه المفاوضات المباشرة من أجل التقدم إلى الأمام، ونأمل أن يتحقق ذلك خلال الأسابيع المقبلة لنتمكن من التقدم». ولفت إلى انه طلب من كي مون استخدام قوة الأمم المتحدة التي تتمتع بها في الشرق الأوسط من أجل التحرك في اتجاه استئناف المفاوضات لأن هناك حاجة استراتيجية لذلك لدى كافة الأطراف.

خيبة بريطانية

في الأثناء اعرب وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، عن خيبة امله لعدم تجديد إسرائيل لقرار تجميد بناء المستوطنات. وقال هيغ في بيان صحافي: «إن موقف بريطانيا دائما هو أن المستوطنات تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتمثل عائقا أمام السلام». واكد انه خاطب مبعوث الولايات المتحدة السيناتور جورج ميتشيل لتأكيد دعم بريطانيا للجهود الرامية إلى إيجاد سبيل للمضي بالمحادثات.

وأوضح هيغ انه هنالك حاجة ماسة لإحراز تقدم تجاه التوصل إلى حل الدولتين، بناء على حدود عام 1967، على أن تكون القدس عاصمة لكلتا الدولتين، إلى جانب التوصل إلى تسوية عادلة لقضية اللاجئين وان هذا مهم جدا للإسرائيليين وللفلسطينيين وللمجتمع الدولي، بما في ذلك المملكة المتحدة.

(وكالات)