ولكن مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية قدم مؤخرا رقما تقريبا لعمالة الأطفال أشار فيه إلى أن عدد عمالة الأطفال في المملكة يبلغ 33 ألف طفل. ووفقا للدراسات فإن الأردن طبّق العديد من البرامج والاستراتيجيات التي تهدف للحد من عمالة الأطفال إلا أن النتائج لا تعكس الاهتمام الرسمي، وذلك لأن «الاستراتجيات لم تلامس الأسباب الحقيقية التي من شأنها الحد من عمالة الأطفال».
ويقول أحمد عوض مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية «إن ظاهرة عمالة الأطفال في ازدياد مستمر».وتعود هذه الزيادة - وفق عوض - للجهود المشتتة بين العديد من المؤسسات الأردنية مثل وزارة العمل والتنمية الاجتماعية والهيئات شبه الرسمية. ويضيف، «التنسيق بينها ضعيف».
وبالاقتراب أكثر من تجربة وائل سلامة وشقيقه فان شقيقتيهما حنين 12 عاما وسمر 11 لا تكادان تخرجان من بيت ذويها، فقد قررت العائلة خروجهما من المدرسة في مسعى نحو الاقتصاد والتقليل من المصروف.
ولم تستفد الشقيقتان من توقيع الأردن وقع على اتفاقية حقوق الطفل العالمية والتي تعترف بحق الطفل في التعليم وما تنص عليه المادة 28 من الاتفاقية: جعل التعليم الابتدائي إلزاميا ومتاحا مجانا للجميع، تشجيع تطوير شتى أشكال التعليم الثانوي، سواء العام أو المهني، وتوفيرها وإتاحتها لجميع الأطفال واتخاذ التدابير المناسبة مثل إدخال مجانية التعليم وتقديم المساعدة المالية عند الحاجة إليها، اتخاذ تدابير لتشجيع الحضور المنتظم في المدارس والتقليل من معدلات ترك الدراسة.
لم نطرح السؤال التالي على وائل وعائلته: لماذا تخرجون البنات من المدرسة.. فقد أجاب مسبقا. وفي أية حال قد يكون تعليقه مثيل لما علقه على المادة المادة 5 من اتفاقية حقوق الطفل العالمية. «يعني الحكومة رح تعطيني مصاري؟».
