نفت السلطات الإيرانية أمس نبأ الإفراج عن سكينة محمدي اشتياني المحكوم عليها بالرجم بتهمتي القتل ونددت بـ «حملة الدعاية» الغربية الجديدة ضدها.. في حين ذكر تقرير صحافي إسرائيلي ان المسؤولين العسكريين الاسرائيليين طلبوا من ممثلي اسرائيل في الخارج تكثيف الاجراءات الاحترازية خشية تعرضهم لهجوم انتقاما لمقتل اثنين من العلماء النوويين الايرانيين.
وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» في موقعها الالكتروني امس ان المبعوثين الإسرائيليين في الخارج تلقوا مؤخرا تحذيرا بانهم ربما يكونون مستهدفين من قبل ايران او جماعة حزب الله كاجراء انتقامي عقب اغتيال علماء نوويين.
وقالت الصحيفة ان مسؤولين امنيين اسرائيليين نقلوا التحذير الى كل مبعوثي البلاد في الخارج من سفراء واطقم دبلوماسية وعلماء واكاديميين والمئات من ممثلي المنظمات الصهيونية. وتشير الى ان الخوف من شن هجمات انتقامية يرجع إلى الاتهامات الايرانية بان اسرائيل تقف وراء اغتيال اثنين من كبار العلماء النوويين ومحاولة اغتيال عالم نووي ثالث.
يذكر انه جرى اغتيال العالم النووي الايراني مجيد شهرياري كما تعرض العالم النووي فريدون عباسي لمحاولة اغتيال في التاسع والعشرين من الشهر الماضي من خلال تفجير سيارتيهما. وهذه هي المرة الثالثة التي يجري فيها استهداف علماء نوويين إيرانيين حيث اغتيل العالم النووي الإيراني مسعود علي محمدي في يناير من هذا العام بنفس الطريقة.
اشتياني
إلى ذلك، نفت إيران أمس نبأ الإفراج عن سكينة محمدي اشتياني المحكوم عليها بالرجم بتهمتي القتل، ونددت بـ «حملة دعاية» غربية جديدة ضدها. وقالت قناة «برس تي» الإيرانية أمس على موقعها على الانترنت ان «الصور لا تعني البتة الإفراج عن اشتياني بخلاف حملة الدعاية الواسعة لوسائل الإعلام الغربية التي قالت ان محمدي اشتياني، القاتلة التي أقرت بذنبها، تم الإفراج عنها».
وأوضحت القناة ان الصور تم التقاطها حين كان فريق إنتاج تابع لـ «برس تي.في» يرافق اشتياني إلى بيتها بموافقة القضاء لتصوير إعادة تمثيل تفاصيل قتل زوجها في مسرح الجريمة. وكانت لجنة مناهضة للرجم في برلين أعلنت الخميس الإفراج عن اشتياني في الوقت الذي بثت فيه ابرز وكالات الانباء العالمية وبينها وكالة «فرانس برس» صورا لاشتياني رفقة ابنها التقطتها قناة «برس تي.في» الرسمية الايرانية.
وكانت الناطقة باسم اللجنة الدولية لمكافحة الرجم، وهي منظمة حقوق إنسان ألمانية، مينا أحادي أعلنت مساء أول من أمس لعدد من وسائل الإعلام الغربية انه تم الإفراج عن محمدي اشتياني ونجلها سجد من دون ان توضح مصدر الخبر. وقالت أحادي لوكالة «فرانس برس»: «تلقينا هذا النبأ من إيران بأنهم أحرار» مضيفة القول: «ما زلنا ننتظر تأكيداً».
وأثار إعلان الإفراج عن اشتياني مساء الخميس ردود فعل من عدد من المسؤولين الغربيين الذين رحبوا بالخبر دون انتظار التأكيد الرسمي مثل وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني والرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ولورين هاربر زوجة رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر.. بينما كان التلفزيون الايراني يعرض برنامجا حول قضيتها والدعم الغربي الذي تلقاه.
(وكالات)
