تعتزم مجموعة من العاملين السابقين في موقع ويكيليكس الالكتروني في لعب دور رأس الحربة في الحرب الالكترونية ضد الموقع ورئيسه المعتقل جوليان أسانج، عبر إطلاق موقع جديد يدعى «أوبنليكس» الأسبوع المقبل يكون منافسا لموقعهم.

وتتزامن هذه الخطوة مع تهديد أعداد كبيرة من قراصنة الكمبيوتر الحكومة البريطانية بمهاجمة وتعطيل المواقع الإلكترونية الخاصة بها إذا سلّمت أسانج إلى السويد.. في وقت توقعت فيه الحكومة الأسترالية أن تستغرق التحقيقات في احتمال أن يكون موقع «ويكيليكس» قد انتهك القوانين الفيدرالية أكثر من سنة.

وفي تفاصيل الجديد من قضية «الحرب على ويكيليكس»، ذكرت صحيفة «داجنز نيهيتر» اليومية السويدية، التي تحظى باحترام واسع ان قرار اطلاق الموقع الجديد الذي سيطلق عليه اسم «أوبنليكس» يجيء احتجاجا على احتكار جوليان أسانج موقع ويكيليكس.

ونقلت الصحيفة عن مصدر على صلة بالموقع الجديد قوله: «هدفنا القائم منذ فترة طويلة هو بناء منصة قوية وشفافة لدعم مسربي المعلومات السرية تكنولوجيا وسياسيا وفي نفس الوقت تشجيع آخرين على بدء مشروعات مماثلة». وقال التقرير، الذي حمل عنوان: «متمردو ويكيليكس الجدد يستهدفون أسانج» ان الهدف القصير الاجل هو اتمام البنية التحتية الفنية وضمان أن «تبقى المنظمة تحت حكم ديمقراطي من جانب كل أعضائها وليس مجموعة واحدة أو فرد واحد».

وأشار التقرير ان موقع «أوبنليكس» الجديد يهدف أيضا لتوفير سبيل لمسربي المعلومات السرية لنشر ما لديهم من معلومات لكنه لن ينشر بنفسه تلك المعلومات بشكل مباشر وإنما ستدخل منظمات أخرى على نظامه ثم تقدم للجمهور ما لديها من معلومات. ونقل التقرير عن شخص لم يرد ذكر اسمه القول إنه «نظرا لاعتزامنا عدم نشر أي وثيقة بشكل مباشر أو باسمنا نحن فإننا لا نتوقع أن نواجه ذلك النوع من الضغط السياسي الذي يمارس على ويكيليكس في الوقت الحالي».

تواصل الحرب الإلكترونية

في هذه الأثناء، تتواصل الحرب الالكترونية حيث تخطط أعداد كبيرة من قراصنة الكمبيوتر لمهاجمة وتعطيل المواقع الإلكترونية الخاصة بالحكومة البريطانية، إذا ما تم تسليم جوليان أسانج إلى السويد.

وبدأت بالفعل شبكة مكونة من 1500 ناشط إلكتروني بتخريب المواقع الخاصة بشركات ماستركارد وفيزا وكذلك الحكومة السويدية عن طريق الملايين من الزيارات الوهمية. وقالت مجموعة من القراصنة تطلق على نفسها «المجهول» انها ستستهدف المواقع الخاصة بالحكومة البريطانية، إذا تم تسليم أسانج إلى السويد، حيث تسعى السلطات هناك لإلقاء القبض عليه على خلفية مزاعم تتحدث عن قيامه بالاعتداء الجنسي على سيدتين سويديتين.

وطبقاً لما ذكرته صحيفة «التليغراف» البريطانية، فإن الناشطين هددوا أنهم سيهاجمون موقع شركة «باي بال» التي أوقفت الحساب الذي اعتاد ويكيليكس جمع التبرعات من خلاله وأصبحت «فيزا» و«ماستركارد» من ضمن الأهداف بعدما توقفتا عن تلقي التبرعات لويكيليكس.

تحرك أميركي

وفي غضون ذلك، تحركت الولايات المتحدة للتحقيق في الهجمات الإلكترونية الأخيرة وقال وزير العدل الأميركي إيريك هولدر إن التحقيق يشمل الهجمات على شركات مثل «أمازون كوم» وغيرها. وأضاف هولدر: «نحن على علم بالحوادث وسأقول بكل بساطة إننا نبحثها».

قلق حقوقي

ومن جهة ثانية عبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي عن قلقها بشأن تقارير عن ممارسة ضغوط على شركات خاصة لوقف الخدمات المالية أو خدمات الإنترنت المقدمة لموقع ويكيليكس.

سنة من التحقيق

الى ذلك، قالت الحكومة الأسترالية إن التحقيق في احتمال أن يكون موقع «ويكيليكس» انتهك القوانين الفدرالية قد يستغرق أكثر من سنة، في وقت تستمر فيه التسريبات في إحراج الحكومة.

ونقلت وكالة الأنباء الأسترالية عن المدعي العام روبيرت ماكليلاند تشبيهه التسريبات الدبلوماسية الأميركية بفضيحة تزوير داخل وزارة المالية الاسترالية اتهم فيها المسؤول في الوزارة غودوين غريش عام 2009 وتتطلب التحقيق فيها نحو 18 شهراً.

إلى ذلك، استمرت المراسلات التي ينشرها الموقع في إثارة الحرج ضمن الحكومة الاسترالية بعد أن أوضحت أن رئيس الحكومة السابق كيفين رود الذي يشغل حالياً منصب وزير الخارجية سخر من المساهمات الفرنسية والألمانية في الحرب في أفغانستان. وفي مراسلات أخرى يقول رود إن «الوضع في أفغانستان يخيفني».

(وكالات)