اعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل ستة اشخاص وإصابة سبعة آخرين بأربعة هجمات متفرقة في العراق أمس، أبرزها مقتل ثلاثة بنيران مسلحين يرتدون زيا عسكريا شمال بغداد. وقال الملازم احمد المشهداني ان «مسلحين يرتدون زيا عسكريا هاجموا حقلا للدواجن في بلدة المشاهدة (40 كيلومتراً شمال بغداد)، ما اسفر عن مقتل صاحبه احمد ماهود، بالاضافة الى اثنين من عماله». واكد ان المسلحين لاذوا بالفرار.
يشار الى ان عددا من الهجمات المماثلة وقعت في مناطق شمال بغداد اعتبرها مسؤولون امنيون محاولة لاعطاء انطباع بان قوات الامن ترتكب اعمال العنف هذه. وفي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية ان «شخصا قتل واصيب خمسة اخرون بجروح بانفجار عبوة ناسفة داخل مطعم شعبي في منطقة عويريج (جنوب غرب)». واضاف ان اثنين من عناصر الشرطة اصيبا بجروح بانفجار استهدف دوريتهما صباح الجمعة، في حي الاعلام (جنوب غرب)».
وفي تكريت (180 كيلومتراً شمال بغداد)، اعلن ضابط برتبة عقيد في الشرطة مفضلا عدم ذكر اسمه، مقتل اثنين من عناصر الشرطة في اشتباك مع مسلحين مجهولين. واوضح ان «الاشتباكات وقعت اثر ملاحقة عناصر الشرطة لسيارة يستقلها مسلحون مجهولون في ناحية العوجة ما ادى الى مقتل اثنين من عناصر الشرطة الذين استطاعوا اعتقال اربعة مسلحين والعثور على اسلحة مختلفة».
وفي بعقوبة كبرى مدن محافظة ديالى (60 كيلومتراً شمال شرق بغداد)، اعلن مصدر امني «انفجار عبوة ناسفة امام منزل منصور الزيدي، احد قادة الصحوة في ناحية بهرز (جنوب) ما ادى الى اصابة زوجته واثنين من ابنائه بجروح».
تفكيك خلية
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن «خلية الصقور» الاستخبارية تمكنت من تفكيك خلية «ارهابية كبيرة» في محافظة نينوى. وقال الناطق الاعلامي باسم الوزارة اللواء محمد العسكري في مؤتمر صحافي إن «الوزارة قامت ومن خلال الجهد الاستخباري من تفكيك خلية ارهابية كبيرة في محافظة نينوى متخصصة بالسرقة والخطف، فضلا عن مهاجمة القوات الامنية».
مبينا انه «تم خلال العملية قتل قائد المجموعة الارهابية المدعو ابوصهيب السعودي، والقاء القبض على 12 ارهابيا». واضاف العسكري انه تم خلال العملية ضبط معمل للمفخخات والناسفات مجموعة من الصواريخ المصنعة محلياً، ومعمل تصنيع «كواتم الصوت» وهو يحتوي كذلك على كميات كبيرة من المواد الشديدة الانفجار.
احياء ذكرى تفجير الكنيسة
إلى ذلك، بدأ مئات المسيحيين العراقيين صباح أمس احياء «الذكرى الاربعين» لمقتل 46 من ابناء الطائفة في هجوم على كنيسة «سيدة النجاة» في بغداد. وحضر المراسم عدد كبير من الشخصيات السياسية والدينية، ابرزها رئيس المجلس الاسلامي الاعلى عمار الحكيم، ونائب رئيس الجمهورية عادل عبد المهدي وسفراء اجانب. ووضعت صور القتلى امام «المذبح» في الكنيسة التي لا تزال جدرانها ونوافذها وسقفها وابوابها تحمل اثار الرصاص والقنابل الناجمة عن الهجوم في 31 اكتوبر الماضي، والذي كان من أشرس الهجمات التي تعرض لها المسيحيون منذ سقوط النظام السابق العام 2003.
يشار إلى أن عدد من المسلحين اقتحموا الكنيسة الواقعة في حي الكرادة، وسط بغداد، وقتلوا 44 من المصلين بالإضافة الى كاهنين. وقضى في الاعتداء الذي اعلنت شبكة القاعدة مسؤوليتها عنه سبعة من عناصر الاجهزة الامنية، فضلا عن المهاجمين وعددهم خمسة، بحسب مصادر في الشرطة.
بغداد- «البيان» والوكالات
