يخشى بعض المسؤولين الأميركيين من أن بعض البرقيات التي سربها «ويكيليكس» قد تظهر أنه تم الإفراج عن بعض المعتقلين رغم تقارير المخابرات التي تشير إلى أنهم ما زالوا يمثلون خطورة. وذلك ضمن هجوم «ويكيليكس» التالي على واشنطن وإلقائه الضوء على تقارير الحكومة الأميركية بشأن المتشددين المشتبه بهم المحتجزين في معتقل غوانتانامو.
ويرجح أن تسبب هذه التسريبات حرجا لإدارة الرئيس باراك أوباما التي آثار حفيظتها تسريب موقع «ويكيليكس» لبرقيات تابعة لوزارة الخارجية الأميركية في الوقت الذي تسعى فيه الى تنفيذ وعد قطعته منذ عامين بإغلاق السجن والإفراج عن الأجانب المشتبه في صلاتهم بالإرهاب أو نقلهم إلى أماكن أخرى.
وقال مؤسس «ويكيليكس» جوليان اسانج الذي ألقي القبض عليه في بريطانيا هذا الأسبوع لشخصيات متصلة بوسائل الإعلام ان بحوزته مجموعة كبيرة من تقارير الحكومة الأميركية عن السجناء المحتجزين في معتقل غوانتانامو.
وقال شخص كان على اتصال بأسانج في وقت سابق هذا العام «لديه الملفات الشخصية لكل سجين في غوانتانامو». ولم يعلق مسؤولون بوزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أو وكالات المخابرات الأميركية «سي آي أيه» على الفور. وقال أشخاص مطلعون على تعاملات اسانج مع وسائل الإعلام أنهم لا يعتقدون أنه سلم البرقيات الخاصة بغوانتانامو لصحافيين.
وكانت كميات الوثائق الكبيرة التي يوفرها موقع «ويكيليكس» تتاح في البداية لمجموعة محدودة من وسائل الإعلام. وذكرت عدة مصادر في الحكومة الأميركية أن هناك مخاوف من أن تتضمن البرقيات التي حصل عليها أسانج «تقييمات عن التهديدات» بالغة الحساسية أعدتها وكالات مخابرات لمعرفة احتمالات عودة سجناء بعينهم الى أنشطة التشدد إذا تم الإفراج عنهم. وإذا نشرت هذه التقييمات فيمكن أن تسبب أضرارا من عدة أوجه من بينها الكشف عن معلومات قد تعرض للخطر نظريا مصادر المخابرات الأميركية وأساليبها.
وتسبب مزيدا من الحرج للحكومة الأميركية إذا أظهرت أن معتقلين ممن رجحت التقييمات احتمال عودتهم لممارسة أنشطة إرهابية قد أفرج عنهم وشاركوا بعد ذلك في أعمال عنف مناهضة للولايات المتحدة.
ولم تتضح بعد الفترة الزمنية التي قد تغطيها وثائق غوانتانامو التي يعتقد أنها بحوزة الموقع. وفي الأسبوع الجاري نشر مكتب مدير الاستخبارات الوطنية وهو اكبر مسؤول استخباراتي في الحكومة إحصاءات تظهر أن واحدا من بين كل أربعة من 598 معتقلا تم الإفراج عنهم من غوانتانامو أما تأكد عودتهم لممارسة أنشطة إرهابية أو مسلحة، أو يشتبه في أنهم عادوا لذلك. وتعتقد وكالات أميركية أن 83 من هؤلاء ما زالوا طلقاء.
وهدد أسانج الذي تحتجزه بريطانيا بعد مزاعم بانتهاكات جنسية تتصل بامرأتين في السويد بالكشف عن ملف يحتفظ به لتأمين نفسه يعتقد أنه يحتوي على كم هائل من بيانات الحكومة اذا تعرض وجود «ويكيليكس» للتهديد. ولا يعرف بعد ما إذا كان هذا الملف يحوي مواد متصلة بغوانتانامو.
(رويترز)