أكدت «القائمة العراقية» بزعامة إياد علاوي أمس أن تشكيل الحكومة المقبلة مرتبط بقيام المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية العليا، مشددة على ضرورة ظهورهما بالتزامن، فيما حذرت من الإخلال بمبادئ مبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني وتحقيق طرف واحد منها دون الآخر في وقت أعلن «الكردستاني» أن المالكي سيوقع على الورقة الكردية خلال اليومين المقبلين.

وقال بيان صدر عن مكتب مستشار «القائمة العراقية» هاني عاشور إن «تشكيل الحكومة مرتبط بقيام مجلس السياسيات العليا لأن مبادرة رئيس الإقليم مسعود البارزاني كانت تقوم على أساس التوافق»، معتبرا أن المبادرة جاءت لإنضاج العملية السياسية بتشكيل حكومة شراكة، دون تهميش أو إقصاء وبمشاركة فاعلة من قبل جميع الكتل.

وأضاف عاشور أن الاتفاق «جاء بعد تنازل العراقية عن حقها الانتخابي برئاسة الوزراء مقابل ضمان الشراكة في صناعة القرار شكلاً ومضموناً من خلال المجلس الوطني للسياسات العليا»، معتبرا أن «الالتفاف على مجلس السياسات ومحاولة عرقلته وتقليص صلاحياته هو إخلال بمشروع الشراكة الوطنية وبمبادرة البارزاني».

وشدد عاشور أن ذلك «يعني أيضا وضع مستقبل العملية السياسية على محك الانهيار وانعدام الثقة والفشل خلال المرحلة المقبلة وعدم ضمان التوازن الوطني الذي يجب أن يكون لبنة بناء العراق»، مشدداً على «ضرورة أن تشهد الأيام المقبلة ظهور الحكومة والمجلس الوطني للسياسات العليا بالتزامن».

وأشار مستشار القائمة إلى أن «تشكيل الحكومة وظهور المجلس الوطني بالتزامن هو أول خطوات الشراكة من أجل تسهيل عمل الحكومة ومساندتها من خلال الخبرات والقرارات التي ينطلق منها المجلس، لضمان العملية السياسية ومستقبل العراق خلال السنوات الأربع المقبلة». وأكد عاشور أن «مشروع قانون المجلس الوطني أصبح جاهزاً ولابد من دفعه إلى البرلمان لنيل الثقة»، مشيرا إلى أن أي «محاولة لعرقلته ستكون انقلاباً على مبادرة البارزاني».

وكان قادة «العراقية» كشفوا عن وثيقة موقعة من المالكي والبارزاني تنص على تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية وإلغاء قرارات الاجتثاث في جلسة انتخاب رئاسة البرلمان كما شددوا على ضرورة تنفيذها قبل تشكيل الحكومة الجديدة. لكن نواباً في «التحالف الوطني» أشاروا إلى أن الكتل السياسية اتفقت على تشكيل المجلس الوطني للسياسيات الإستراتيجية من دون صلاحيات تنفيذية على أن يبحث مجلس النواب في تشريع قانون المجلس.

وأثارت مواقف بعض أعضاء التحالف الذي يعد ائتلاف «دولة القانون» و«الصدريين» و«المجلس الأعلى» أبرز مكوناته خشية «القائمة العراقية» من تكرار سيناريوهات سابقة كان ملمحها الأساس بحسب بعض الجهات التسويف في تحقيق المطالب وتأجيلها للالتفاف عليها.

بغداد - «البيان»