لليوم الثاني على التوالي، شنت طائرات جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس، أربع غارات على أهداف متفرقة في قطاع غزة، بعد ليلة من سقوط قذائف هاون على جنوب إسرائيل أسفرت عن إصابة إسرائيلي بجروح، في وقت هدد رئيس الأركان الاسرائيلي بعملية كبيرة وحاسمة في قطاع غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن «طائرات إسرائيلية قصفت منزلاً في بلدة المغراقة، جنوب غزة، و3 مواقع لكتائب القسام الذراع المسلحة لحركة حماس، شرق حيي الزيتون والشجاعية، جنوب شرق مدينة غزة، وفي مخيم النصيرات، بوسط القطاع». وأضافت أن «القصف ألحق دماراً بالمواقع المستهدفة وتسبب بانقطاع التيار الكهربائي عن مساحات واسعة من القطاع، فيما لم يبلغ عن وقوع إصابات».

وجاء القصف الإسرائيلي، بعد إصابة حارس أمن إسرائيلي بجروح طفيفة الليلة قبل الماضية إثر سقوط قذائف هاون على النقب الغربي. وأعلنت ألوية الناصر صلاح الدين الذراع المسلحة للجان المقاومة مسؤوليتها عن إطلاق 19 قذيفة هاون تجاه قوة إسرائيلية قالت انها حاولت التسلل قرب معبر كرم أبو سالم شرق رفح بجنوب قطاع غزة في وقت متأخر من مساء الأربعاء. من ناحيته قال ناطق باسم الجيش الإسرائيلي إن الغارات على قطاع غزة جاءت ردا على إطلاق عدة قذائف هاون من القطاع على جنوب إسرائيل أمس.

إصابة عاملين

الى ذلك أعلنت مصادر فلسطينية إصابة عاملين اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي امس الخميس على أطراف شمال قطاع غزة. وذكرت المصادر أن عاملين، شقيقين في العشرينيات من عمرهما، أصيبا برصاص الجيش الإسرائيلي خلال عملهما في جمع الحصى شمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وأوضحت المصادر أن العاملين أصيبا في أقدامهما، وانهما نقلا إلى المستشفى لتلقي العلاج حيث وصفت حالتهما بالمتوسطة.

عدوان واسع

الى ذلك وصف رئيس أركان جيش الاحتلال الاسرائيلي جابي اشكنازي الوضع على الحدود مع قطاع غزة بأنه هش وخطير، مشيرا إلى انه يلاحظ في الفترة الأخيرة تدهورا في الأوضاع الأمنية والكثير من العبوات الناسفة في منطقة الحدود.

وقال اشكانزي مخاطبا الوحدة «202» لكتيبة المظليين ان الجيش الاسرائيلي يجهز نفسه لعمليات قد تحدث على حدود القطاع في الفترة القريبة. وأضاف «ستحدث أمور جديدة على طول الحدود ويجب أن نكون جاهزين للعمل بصورة أوسع فالمعركة القادمة أكبر ويجب أن تنتهي بصورة واضحة نكون نحن المنتصرين فيها لأننا نتفوق على الجانب الآخر بصورة كبيرة».

سياسة همجية

في موازاة ذلك طالب وزير التعليم في الحكومة المقالة، محمد عسقول، امس، المجتمع الدولي التدخل من أجل وقف الاستهداف الإسرائيلي للمؤسسات التعليمية الفلسطينية.

ووصف عسقول في مؤتمر صحافي في مدرسة تونس شرق غزة، التي تعرضت لدمار جزئي نتيجة جزئي جراء غارة إسرائيلية استهدفت فجر امس موقعاً مجاوراً يعود لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، استهداف الاحتلال للمؤسسات التعليمية بأنه «سياسة همجية وثقافة إسرائيلية تدميرية».

وتساءل «أين المؤسسات الدولية من هذه الإجراءات، أين مواقف الاستنكار والرفض» مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لحماية المؤسسات التعليمية . وشدد عسقول على أن المسيرة التعليمية في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ستتواصل رغم جرائم الاحتلال ضد المؤسَّسات التعليمية الفلسطينية، موضحا أن هذه المؤسسات تقف شامخة تعبر عن الصمود الفلسطيني. وقال إن التدمير لن يوقف مسيرة التعليم في مدرسة تونس إلا بضع أيام لأعمال الصيانة.

غزة-ماهر إبراهيم