أكد وزير الداخلية الكويت الشيخ جابر الخالد إن الوزارة طبقت القانون ولم تعتد على أحد، في إشارة إلى الصدامات بين قوات الامن وعدد من نواب مجلس الأمة (البرلمان) خلال ندوة تكتل «إلا الدستور» التي أقيمت في ديوان النائب جمعان الحربش الليلة قبل الماضية، في وقتٍ أعلنت كتل «الشعبي» و«التنمية والاصلاح» و«العمل الوطني» عزمها تقديم استجواب ضد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من محور واحد يتعلق بما وصفته «الحريات والاعتداء على المواطنين» الأحد المقبل.
وخيم الذهول والتوتر على الأجواء السياسية في الكويت في أعقاب الصدامات العنيفة بين قوات الامن وعدد من نواب مجلس الأمة (البرلمان) خلال ندوة تكتل «إلا الدستور» التي أقيمت في ديوان النائب جمعان الحربش الليلة قبل الماضية.
وأعلنت كتل «الشعبي» و«التنمية والاصلاح» و«العمل الوطني» الكويتية عزمها تقديم استجواب ضد رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من محور واحد يتعلق بما وصفته «الحريات والاعتداء على المواطنين» الأحد المقبل.
وفي أول تعليق له على أحداث ندوة «إلا الدستور»، أكد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد أن قوات الأمن «قامت بتطبيق القانون ولم تعتد على أحد»، مشيرا الى ان «قانون التجمعات تم أقراره من قبل مجلس الأمة».
وأضاف: «هناك رغبة أميرية سامية طالبت بمنع التجمعات خارج الديوانيات». واوضح الخالد ان ما حدث في ديوان النائب الحربش «يعد مخالفة صريحة»، موضحاً: «قانون التجمعات صريح فيما يخص منع الندوات خارج أسوار الديوانيات»، لافتا الى ان منظمي الندوة «قاموا بوضع مقاعد خارج الديوانية بكميات كبيرة وجلسوا عليها تحدياً للقانون».
وبين ان رد فعل قوات الأمن «كان انطلاقاً من الحرص على مبدأ تطبيق القانون الذي أقره النواب»، مشددا على «عدم التهاون مع من يقومون بكسر القانون حتى لو تطلب الأمر الاستمرار في السياسة التي اتبعتها قوات الأمن خلال تعاملها مع المتجاوزين في ندوة الحربش». وقال إن الوحدة الوطنية «خط أحمر» وعلى الجميع دعمها ووزارة الداخلية ستقوم بدورها من أجل حفظ الأمن في جميع المواقع».
ردود النواب
ورد النائب وليد الطبطبائي على هذه التصريحات متسائلاً: «عن أي قانون يتحدث وزير الداخلية الذي يجيز ضرب نواب ومواطنين لمجرد وقوفهم عند منزل النائب جمعان الحربش!»، مشيرا الى ان الشعب الكويتي «لن يقبل أن يضرب و يهان أبناءه»، على حد وصفه.
كما قال النائب فلاح الصواغ بعد خروجه من «مستشفى الرازي» انهم تعرضوا للضرب من رجال الأمن «رغم التزامنا بأمر سمو الأمير و بتنسيق مع وكيل وزارة الداخلية.».
من جهته، صرح النائب مبارك الوعلان ان ما قام به وزير الداخلية «أساء لسمعة الكويت وخلق ظروفا مظلمة»، مشيرا الى ان «هذه الحادثة لن تمر بسلام وسيتم وضع النقط على الحروف»، على حد تعبيره. وأردف: «عن اي قانون تتحدث يا وزير الداخلية؟..
فقد تجاوزت ثوابت الأمة والنظم الدستورية وما حدث هو محاولة لفرض هيبة زائفة». بدوره طالب النائب فيصل المسلم من رئاسة مجلس الامة اصدار بيان ب«ادانة استخدام وزارة الداخلية للعنف ضد المواطنين وضرب أعضاء مجلس الأمة»، داعيا الى «اتخاذ موقف موحد إزاء الأحداث التي شهدتها ندوة إلا الدستور».
إدانات سياسية
في غضون ذلك، أدانت الحركة الدستورية الاسلامية «حدس» بشدة ضرب رجال القوات الخاصة النواب في ندوة «إلا الدستور»، معتبرة الحادثة «خطيرة للغاية»، ومطالبة الحكومة ورجال الأمن ب«احترام الدستور و حقوق الإنسان».
كما وصف رئيس الاتحاد الوطني لعمال الكويت عبد الرحمن السميط اعتداء الحادثة ب«السابقة الخطيرة»، معربا عن خشيته من «نتائج الاعتداء على النواب والشعب».
ودعا النقابات إلى اجتماع «لإعلان موقف موحد». كما أدان «حزب الامة» ما حصل، داعيا «الشعب الكويتي و قواه السياسية إلى مبادرة للإعلان عن جبهة للاصلاح الوطني تحقق للشعب الكويتي ما يصبو من اصلاح سياسي حقيقي قائم على حق الشعب الكويتي في انتخاب حكومته».
وحض أعضاء مجلس الامة على «الاعلان عن عدم تعاونهم وتقديم استقالتهم بعد أن ثبت عجز الدستور الحالي والعملية السياسية الحالية عن تحقيق أي اصلاح سياسي منشود».
كما قال. يشار الى ان عددا من نواب مجلس الأمة وأكاديميين آخرين اضافة الى عشرات المتواجدين في ندوة «إلا الدستور» تعرضوا الى اصابات متفرقة بعضها بليغ جراء الاشتباك مع قوات الامن الكويتية التي استخدمت الهراوات لتفريق الحضور.
الكويت- بدر سالم
