ناقش مجلس النواب العراقي موضوع زيادة رسوم الكهرباء، في وقت اعتبر خبراء أن الرسوم التي وضعتها وزارة الكهرباء تعد من بين أعلى مثيلاتها في العالم، على الرغم من امتلاك العراق المواد التشغيلية، التي يستورد الكثير منها الآن من الخارج، بأسعار وتخصيصات خيالية.

وقالت عضو القائمة العراقية وحدة ألجميلي في تصريح صحفي الشهر الماضي، إن مسألة زيادة أجور التيار الكهربائي، كان من المفترض مناقشتها بعد تشكيل لجنة الخدمات، التي من مهامها مناقشة مثل هذه المواضع، والتي من حقها توجيه دعوة أو طلب استضافة لوزير الكهرباء لمناقشته الموضوع.

وحسب شبكة «آكانيوز» إن قرار وزارة الكهرباء زيادة أجور استهلاك الطاقة الكهربائية أثار استياءً واسعا لدى المواطنين، الذين وصفوه بأنه «لا يتناسب مع عدد ساعات التجهيز التي تطلقها الوزارة للأحياء والمناطق السكنية في العاصمة»، إلا أن وزارة الكهرباء تعزو قرارها بزيادة الأجور إلى «كبح ارتفاع معدلات الاستهلاك المحلي للمواطنين، التي أخذت تتصاعد بوتيرة متسارعة، وكذلك انسجاما مع التوجه العام نحو خصخصة مؤسسات الدولة وقطاعاتها على مدى السنوات المقبلة».

وذكر بيان للوزارة، نشر على موقعها الرسمي، أنها باشرت باعتماد التسعيرة الجديدة لاستهلاك الطاقة اعتباراً من الأول من شهر أكتوبر الماضي، لحث المواطنين على ترشيد الاستهلاك، ما يؤدي مستقبلاً إلى زيادة ساعات التجهيز.

من جانب آخر، طالبت وزارة الكهرباء، بتخصيص سبعة تريليونات و806 مليارات دينار «حوالي 7 مليارات دولار»، ضمن موازنة العام المقبل، لتغطية نفقات المشاريع التي أقرتها الحكومة في مجال تطوير قطاع الكهرباء.

ونقل بيان للوزارة عن المتحدث باسمها مصعب المدرس قوله إن «وزارة التخطيط اقترحت تخصيص خمسة تريليونات و266 مليارا و650 مليون دينار عراقي كموازنة استثمارية لوزارة الكهرباء، وعدتها ميزانية كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة».

وأضاف إن «هذه المبالغ غير كافية لإنجاز المشاريع الاستثمارية الخاصة بالوزارة»، مشيرا إلى أن «هناك مبالغ مستحقة على الوزارة ضمن مشاريع نفذت خلال العام الحالي، والأعوام السابقة، منها تريليونان و925 مليار دينار كحوالات خزينة، وعليه يجب إعادتها إلى خزينة الدولة في العام المقبل، كما أن الوزارة ملزمة بتسديد مبالغ أخرى واجبة الدفع في العام 2011 نتيجة لعقود مبرمة مع عدد من الشركات تصل مبالغها إلى تريليون و300 مليار و650 مليون دينار».

(بغداد - البيان)