كشفت وثائق دبلوماسية سرية نشرها موقع ويكيليكس أن ليبيا هددت باتخاذ إجراءات قاسية وفورية ضد بريطانيا في حال توفي مواطنها المدان بتفجير طائرة لوكربي عبدالباسط المقرحي في سجنه الاسكتلندي.

وقالت صحيفة «ذي غارديان» البريطانية أمس نقلاً عن الوثائق الدبلوماسية الاميركية المسرّبة إن تهديدات ليبيا «تمثلت في تنظيم تظاهرات ضد البعثات الدبلوماسية البريطانية وتهديد الرعايا البريطانيين المقيمين على أراضيها ووقف كل النشاطات التجارية البريطانية في ليبيا، وجعلت المملكة المتحدة تخشى على مصالحها في حال توفي المقرحي في السجن».

وذكرت الوثائق أن لندن «أيدت تماماً الإفراج عن المقرحي من قبل السلطات في اسكتلندا حيث كان محتجزاً في احد سجونها، بعد أن هدد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي بوقف جميع التعاملات التجارية مع بريطانيا في حال بقي المقرحي في السجن، وشعرت الأخيرة نتيجة لذلك بأنها بين المطرقة والسندان».

وكتب القائم بالأعمال في السفارة الاميركية في لندن ريتشارد لوبارون في برقية دبلوماسية أرسلها إلى واشنطن أن «الليبيين ابلغوا الحكومة البريطانية أنه ستكون تداعيات هائلة بالنسبة للعلاقة الثنائية بينهم وبين المملكة المتحدة إذا لم تقم بمعالجة قضية الإفراج عن المقرحي في وقت مبكر بشكل صحيح».

وأضافت الصحيفة أن السفير الأميركي لدى ليبيا جين كريتز كتب في برقية دبلوماسية أرسلها إلى الولايات المتحدة بتاريخ يناير 2009 فيلاأن المملكة المتحدة عرضة لتهديدات وعمليات انتقامية وخيمة، وكانت تستعد لاتخاذ خطوات دراماتيكية للحماية الذاتية، واقنع الليبيون مسؤولي السفارة البريطانية بأن العواقب، إذا مات المقرحي في السجن، ستكون قاسية وفورية ولا يمكن علاجها بسهولة .

وأشارت برقيات السفارة الاميركية في ليبيا إلى أن السفير البريطاني لدى طرابلس فينسنت فين «عبّر عن ارتياحه بعد الإفراج عن المقرحي، وكان يرى أن إبقاءه في السجن سيكون له آثار وخيمة بالنسبة للمصالح البريطانية في ليبيا».

(وكالات)