تعهدت أستراليا تقديم المساعدة القنصلية لمؤسس موقع ويكيليكس جوليان أسانج المعتقل في بريطانيا، وتراجعت عن وصفها لنشر برقيات دبلوماسية أميركية سرية بأنها جريمة..

وحملت بالمقابل الولايات المتحدة المسؤولية عن نشر آلاف البرقيات الدبلوماسية عبر ويكيليكس، وليس مؤسس الموقع جوليان أسانج، الذي دافع عن نشره وثائق سرية بالقول إن المجتمعات الديمقراطية بحاجة لوسائل إعلام قوية، معتبراً أن «الحقيقة دائما مُرّة».. فيما أكد الموقع مواصلته نشر الوثائق رغم اعتقال مؤسسة متحدثا عن وجود 250 ألف برقية لم تنشر بعد.

وقال وزير الخارجية الأسترالي كيفن رود إن بلاده «قدمت كافة المساعدات القنصلية المناسبة إلى أسانج باعتباره مواطنا أستراليا في حوزة الشرطة في لندن على خلفية مزاعم سويدية عن عملية اغتصاب»

. ورفض رود تكرار وصف رئيسة الوزراء جوليا جيلارد لنشر البرقيات السرية بأنه جريمة، أو «شيء غير مسؤول على نحو كبير مثل هذا الفعل وإنه أيضا شيء غير مشروع». وأوضح:

«أنا وزير خارجية أستراليا وأنا مسؤول عن الوضع القنصلي لكل الأستراليين ولذا أود أن أوضح ان أسانج اتصل بالقنصل العام الأسترالي في لندن وطلب دعماً قنصلياً». وتابع القول: «أكدنا اننا سنوفر (هذا الدعم)، كما نفعل مع كل المواطنين الأستراليين»، مشيرا الى ان مسؤولين قنصليين حضروا مثول أسانج أمام المحكمة في العاصمة البريطانية.

مسؤولية أميركا

وحمّل وزير خارجية أستراليا الولايات المتحدة المسؤولية عن نشر آلاف البرقيات الدبلوماسية عبر ويكيليكس، وليس مؤسس الموقع جوليان أسانج. وقال إن نشر الوثائق يطرح أسئلة عن الأمن الأميركي، واضاف:

«تقع المسؤولية الأساسية والمسؤولية القانونية الناتجة عن ذلك، على أولئك الأفراد المسؤولين أولياً عن ترك هذه الوثائق غير المصرح بها تتسرب». وأضاف راد: «أعتقد أن السؤال الحقيقي الذي يطرح هو عن مدى فعالية انظمة الأمن الأمريكي، والدرجة التي يمكن فيها للناس الوصول الى مواد مماثلة».

اسانج يدافع

وفي مقال رأي نشر في إحدى الصحف الأسترالية دافع جوليان عن موقعه، وقال إن «هناك حاجة عظيمة إلى مثل هذا الموقع»، نافيا أن يكون ما ينشر فيه يعرض حياة أحد للخطر.

وتحت عنوان: «لا تطلقوا النار على ناقل الرسالة لأنه كشف حقائق غير مريحة» قال أسانج إن موقع ويكيليكس «له تاريخ نشر مدته أربع سنوات وخلال هذه الفترة لم نلحق الضرر بأي شخص»، مضيفا أن «الحقيقة دائما مرة و المجتمعات الديمقراطية تحتاج إلى إعلام قوي، وويكيليكس جزء من هذا الإعلام». وكتب أسانج في مقالته، بأن الوثائق المسربة عن الحربين لا تصب كلها في خانة معارضتهما.

وأضاف:«يقولون بأنني ضد الحرب، وأسجل هنا.. أنا لست كذلك، أحياناً الدول بحاجة لخوض حروب، لكن ليس هناك ما هو أسوا من أن تكذب الحكومات على شعوبها بشأن تلك الحروب، وأن تطالب من الشعوب أن تضع حياتها وضرائبها على المحك من أجل تلك الأكاذيب.. إذا كانت الحرب مبررة، فقولوا الحقيقة.. وسيقرر الشعب بشأن دعمها».

طلب ثان للإفراج

وقضى مؤسس موقع يكيليكس جوليان أسانج يومه الثاني قيد الاحتجاز في لندن، بعد أن ألقي القبض عليه اول من امس بناء على مذكرة صدرت بحقه في السويد. وأعلن محامي أسانج مارك ستيفنز أنه سيجدد طلب إطلاق سراح موكله بكفالة، بعد أن رفضت المحكمة الافراج عنه.

وفي سياق متصل، احتشد داعمون لأسانج لدعوة الحكومة الأسترالية لحمايته وضمان حقوقه الأساسية.

وتجمع حوالي 200 شخص في بريسباين بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان،

تواصل النشر

الى ذلك، أكد الناطق باسم ويكيليكس كريستن هرافنسون ان الموقع لن يتوقف عن نشر مزيد من الملفات السرية.

وقال إن «ويكيليكس ما زالت تعمل، ونحن ماضون على المسار ذاته وكما رسم سابقاً». وأضاف إن «أي تطور فيما يتعلق بجوليان اسانج لن يغير الخطط التي لدينا حيال منشورات اليوم والأيام المقبلة». وأضاف أنه يتم تشغيل ويكيليكس من قبل مجموعة في لندن وأماكن سرية أخرى.

(وكالات)