كشفت مصادر في «التحالف الوطني» العراقي أمس عن أن إعلان التشكيلة النهائية للحكومة الجديدة سيتم منتصف ديسمبر الجاري.. تزامناً مع الكشف عن تشكيل قائمة مصغرة لمرشحي الوزارات الأمنية، ما يمهد الطريق للإعلان عن الحكومة في أقرب وقت.

وقال النائب عن «التحالف الوطني» خالد الأسدي إن «يوم 15 الجاري سيشهد إعلان التشكيلة الوزارية النهائية للحكومة المقبلة»، مشيرا إلى أن «اغلب الكتل السياسية انتهت تقريبا من اختيار مرشحيها لتسلم الوزارات الحكومية وحسب استحقاقها الانتخابي والوطني».

وأضاف الأسدي ان «جميع الكتل السياسية متفقة على الخريطة الاساسية للحكومة المقبلة على الرغم من وجود اختلاف في وجهات النظر يصل الى الاختلاف الحاد في بعض الامور»، لافتا الى ان «هذه الخلافات ستحسم خلال اليومين المقبلين».

وكان رئيس الحكومة، المكلَف نوري المالكي أعلن خلال مؤتمر صحافي عقده في بغداد أنه سيعمل على الانتهاء من التشكيلة الحكومية منتصف الشهر.

وعن موقف القائمة «العراقية»، بزعامة إياد علاوي، من التشكيلة الوزارية للحكومة المقبلة وصف الاسدي اجواء التفاوض مع «العراقية» بخصوص مشاركتها في الحكومة المقبلة ب«الايجابية» رغم تلويح علاوي أول من امس بالانسحاب من الحكومة، كاشفا عن «عقد اجتماع بين وفد العراقية ووفد من ائتلاف دولة القانون لحسم مسالة تشكيل الحكومة المقبلة».

وكانت النائبة عن «العراقية» ناهدة الدايني ذكرت أول من أمس أن قائمتها حسمت وزارات الصحة والزراعة والبلديات، إضافة إلى الوزارة السيادية المالية، في حين أن الوزارات الأخرى لا تزال في ضوء التفاوض بين القائمة العراقية والكتل الأخرى.

تأتي هذه الأنباء المتفائلة في وقت لا تزال الكتل السياسية تبحث في آلية توافقية لاحتساب نقاط المناصب السيادية والوزارية، في الوقت الذي يؤكد فيه مراقبون أن أي أتفاق بشأن منح الكتل السياسية وزارات معنية لم يتم الاتفاق عليه، وهو ما ذهبت إليه تأكيدات بعض الكتل السياسية إلى أن أي اتفاق على إناطة الوزارات لم يحدث لغاية الآن.

قائمة مصغرة

على الصعيد ذاته، اعلن عضو «دولة القانون» النائب سعد المطلبي عن وجود قائمة مصغرة لمرشحي الوزارات الامنية. وقال ان «الاسماء التي طرحت من قبل الكتل تمت دراستها، واصبحت قائمة مصغرة تضم عددا من المرشحين لاختيار الاكفأ منهم». ورفض المطلبي الكشف عن الاسماء المرشحة لتولي الوزارات الأمنية. مشيرا الى وجود جو «تفاؤلي» بين الكتل السياسية لتشكيل وإنجاح الحكومة.

يذكر ان بعض وسائل الاعلام أشارت إلى ترشيح عدد من الشخصيات للوزارات الامنية، اذ ان اتفاق الكتل يقضي بان يكون الوزير الامني مستقلا على ان ترشح كلا من «العراقية» شخصية لوزارة الدفاع، و«التحالف الوطني» لوزارة الداخلية، شريطة أن يحظى كل منهما برضا الكتل الاخرى ورئيس الوزراء.

وعن مطالبة نوري المالكي بخمسة نواب لرئيس الوزراء، قال المطلبي ان «موافقة الكتل حصلت لغاية الان على ثلاثة نواب لرئيس الوزراء».

مطالب جديدة

بالمقابل، قال النائب عن «العراقية» زهير الاعرجي ان «المفاوضات حول استحقاق العراقية من الوزارات لم تحسم حتى الأربعاء». واضاف الأعرجي إن «الاجتماعات ما زالت مستمرة وتم تخصيص 10 وزارات سيادية وخدمية لها».

موضحا أن «العراقية ستتسلم مبدئيا وزارة المالية، وسترشح شخصية لحقيبة الدفاع، وهناك ايضا تداول للحصول على وزارة الخارجية والنفط، ولكن لم تحسم المفاوضات بهذا الشأن»، لافتا إلى أن قائمته طالبت أمس بحقيبتي التعليم العالي والتربية، فيما طالب الاكراد بتسلم حقيبة النقل وبعض الوزارات السيادية والخدمية. واشار الى انه «سيتم حسم توزيع الاستحقاقات من المناصب خلال ال24 ساعة المقبلة».

بغداد ـ «البيان» والوكالات