قال وزير الداخلية الفلسطيني الدكتور سعيد ابوعلي ان اسرائيل تضع قيودا كبيرة على الجانب الامني من عمل السلطة الفلسطينية مثل الانتشار والتسليح والتدريب.

وقال في تصريحات ل«البيان» ان «اسرائيل تماطل منذ اعوام في في السماح بادخال ناقلات جنود للسلطة مشيرا الى 50 عربة مصفحة ابتاعتها السلطة من روسيا بعد موافقة الحكومة الاسرائيلية السابقة التي كان يقودها ايهود المرت».

وكشف ابوعلي ان «السلطة العربات المصفحة وصلت الى الاردن لكن اسرائيل ما زالت تضع العراقيل في طريق ادخالها الى الضفة الغربية. ووصف ذلك بانه «استمرار لسياسية التسويف».

قيود على الانتشار

وقال ابوعلي ان «اسرائيل تضع قيودا على انتشار قوات الامن الفلسطينية في المدن وعلى التدريب». واشار في هذا الصدد الى ان اسرائيل تقوم باقتحامات دورية للمدن الفلسطينية طالبة من قوى الامن الفلسطينية مغادرة الشوارع الى مواقعها.

واضاف: «اسرائيل تقول رسميا انه لم يعد لديها مطلوبين، لكنها تقوم باقتحامات متكررة للمدن بهدف المناكفة». وقال ان «السلطة تطالب بعودة الاوضاع الامنية في الاراضي الفلسطينية الى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة في سبتمبر عام 2000، اي بانسحاب اسرائيلي تام من المدن وامتناع عن دخولها».

وتتمتع السلطة الفلسطينية حسب اتفاق اوسلو بحق الادارة الامنية لمناطق «أ» التي تضم كل المدن الرئيسة. لكن اسرائيل الغت هذه الادارة وفرضت قواعد جديدة لها بعد اعادة احتلالها عقب اندلاع الانتفاضة. وقال ابوعلي ان «اسرائيل مسحت من الناحية العملية هذه الاتفاقات وتعمل على فرض واقع جديد يسمح لها بمواصلة دخول المدن الفلسطينية بصورة دائمة».

واقع جديد

لكنه اشار الى ان قوات الامن الفلسطينية تحاول فرض امر واقع جديد في المدن عبر العمل فيها على مدار الساعة. وكانت اسرائيل أعلنت اخيرا انه لم يعد لديها مطلوبين في الضفة الغربية. لكنها تقوم باعتقالات شبه يومية في المدن والبلدات الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. وقال ابوعلي ان «لا مبرر للدخول المتكرر لهذه المناطق، وان اسرائيل ترمي من وراء ذلك الى تحقيق اغراض سياسية وليس امنية».

460 حاجزاً

وحول التنسيق الامني الجاري بين السلطة واسرائيل قال ابوعلي انه تنسيق الامر الواقع القائم بسبب سيطرة اسرائيل على الاراضي المحتلة. واضاف: «معروف ان اسرائيل تقيم حوالي 460 حاجزا عسكريا في الضفة الغربية، وبالتالي فان كل تحرك للسلطة الفلسطينية يتطلب تنسيقا امنيا من تحرك موكب الرئيس ورئيس الحكومة الى نقل قوات الامن والشرطة». وأشار في هذا الصدد الى ان « التنسيق الامني ظل قائما بين السلطة واسرائيل حتى اثناء الانتفاضة وحصار الرئيس الراحل ياسر عرفات».

وقال ان « السلطة الفلسطينية تجري تدريب قواتها في الاردن بسبب القيود الاسرائيلية على استخدام الذخائر الحية وهو الامر الذي تفرض اسرائيل قيودا شديدة عليه في الضفة الغربية».

رام الله ـ محمد ابراهيم