هدم جيش الاحتلال الاسرائيلي أمس، قرية فلسطينية شرق نابلس في الضفة الغربية باستثناء مسجدها، بالتزامن مع شنه غارتين جويتين وقصف ومدفعي على قطاع غزة أسفرعن اصابة 4 فلسطينيين.
وقالت مصادر فلسطينية إن «جيش الاحتلال هدم منازل وحظائر قرية في شرقي نابلس شمال الضفة الغربية بدعوى البناء من دون ترخيص». وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن «عمليات الهدم طالت كافة منازل وحظائر المواشي ومدرسة قرية (خربة طانا) شرقي نابلس ولم يتبق في القرية إلا مسجدها».
وقال مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس إن «الجرافات الإسرائيلية توجهت إلى القرية فجر امس وأقدمت على هدم منازلها القائمة على الصفيح إلى جانب مدرسة مكونة من ثلاث غرف صفيح».
وأضاف دغلس أن «هذه هي المرة الثالثة على التوالي التي تقوم السلطات الإسرائيلية بعمليات الهدم فيها، حيث قامت بهدم حوالي 45 مسكناً في فترات سابقة». وتقدر مساحة القرية المستهدفة بألفي دونم وتقع بالقرب منها مستوطنة ماحورة على بعد أكثر من كيلومتر وهي مستوطنة زراعية.
إرادة البقاء
من ناحيته قال وزير شؤون الاستيطان الفلسطيني ماهرغنيم ان موقف الحكومة من ما جرى في«خربة طانا» وغيرها واضح، وهو «اننا لن نتوقف عن البناء والتعمير». واضاف: «هذا تحد. وهذا صراع ارادات.
ارادة البقاء وتعزيز الصمود امام ارادة الاحتلال والاستيطان. هذا هو جوهر الصراع». واكد ان الحكومة ستكون موجودة في «خربة طانا» وفي اي مكان يتعرض للتدمير من قبل سلطات الاحتلال، مشيرا الى انه« سيتم بناء ما تهدمه قوة الاحتلال». وقال «نحن مصممون على التصدي لهذه الهجمة.
هذا موقف رسمي وشعبي، ولا يوجد خيار اخر». أما محافظ نابلس جبرين البكري فقد استنكر « السلوك العدواني للاحتلال»، مؤكدا أن «الحكومة ستقوم بتنفيذ ما يعزز سلوك أهالي طانا بأسرع وقت ممكن، كما فعلت سابقا». كما استنكر الناطق الرسمي باسم المحافظة «إقدام قوات الاحتلال على هدم طانا الذي شمل المساكن والمدرسة وحظائر المواشي، والتي هدمت قبل ذلك مرتين». وأكد أن «إسرائيل تنتهج سياسة تدمير اتجاه تجمعات المواطنين والفلاحين بهدف تشريدهم».
حملات دهم
الى ذلك اعتقل جيش الاحتلال ثمانية فلسطينيين خلال حملة دهم في أرجاء متفرقة من الضفة الغربية، فجر امس. وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات من الجيش داهمت عدداً من منازل الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية واعتقلت سبعة «مطلوبين»، من دون أن تحدد الجهات التنظيمية التي ينتمون إليها.
غارتان على غزة
في موازاة ذلك أصيب فلسطيني بجروح ودمرت ممتلكات فجر امس، جراء غارتين نفذتهما الطائرات الإسرائيلية على هدفين جنوب قطاع غزة. وقال شهود إن «طائرة إسرائيلية أطلقت صاروخاً تجاه مزرعة تعود للمواطن عبد الحكيم المجايدة في منطقة قيزان أبو رشوان جنوب غرب خانيونس ما أدى إلى وقوع دمار في المكان، وإصابة المواطن نضال عميرة (22 عاما) بجراح طفيفة جراء تطاير شظايا القصف، وتم نقله إلى مستشفى محلي لتلقي العلاج».
وفي رفح جنوب قطاع غزة،قال مصدر أمني فلسطيني، إن الطائرات الإسرائيلية قصفت بصاروخ واحد نفقا شرق معبر رفح على الحدود المصرية الفلسطينية وأوقعت أضرارا متفاوتة بعدد من الأنفاق المجاورة من دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن «طائرات سلاح الجو شنت غارتين استهدفتا موقعا لتخزين الوسائل القتالية ونفق للتهريب في جنوب قطاع غزة». وذكر أن «ذلك جاء ردا على استمرار اطلاق القذائف الصاروخية وقذائف الهاون باتجاه النقب الغربي».
في هذه أعلنت مصادر فلسطينية اصابة ثلاثة فلسطينيين امس في قصف مدفعي إسرائيلي استهدفهم شرقي مدينة غزة.
غزة ـ ماهرابراهيم
