أظهرت الوثائق الدبلوماسية السرية الأميركية التي نشرها موقع ويكيليكس الإلكتروني مؤخرا أن سوريا كانت تمد حزب الله اللبناني بالصواريخ والقذائف بشكل سري ، في الوقت الذي كان الرئيس الأميركي باراك أوباما يجدد العلاقات مع دمشق وحصل على تطمينات بعكس ذلك.

وجاء في إحدى الوثائق ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون تأخذ على الرئيس السوري بشار الأسد تزويده صواريخ لحزب الله في حين انه أكد لها العكس قبل أسبوع.

وكتبت كلينتون في وثيقة دبلوماسية في فبراير ونشرتها صحيفة «نيويورك تايمز»: «خلال اجتماعاتنا الأسبوع الماضي ، جرى التأكيد على أن سوريا لا تنقل أي صواريخ جديدة إلى حزب الله اللبناني ومع ذلك علمنا بالجهود السورية الحالية لإمداد حزب الله بصواريخ باليستية. ينبغي أن أؤكد أن هذه الأنشطة تشكل مصدر قلق عميق لحكومتي، ونحذركم بقوة من مثل هذا التصعيد الخطير».

ونقلت الصحيفة عن أحد مسئولي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) القول إن ترسانة حزب الله تتضمن ما يزيد على 50 ألف صاروخ وقذيفة، وإن عشرات من صواريخ «فاتح 110» فقط يمكن أن تصل إلى تل أبيب وأغلب المناطق في باقي إسرائيل. كما تمتلك 10 صواريخ من طراز «سكود دي». وبعد تولي السلطة بوقت قصير ، تقدمت إدارة أوباما في مارس 2009 بالخطوات الأولى لإعادة العلاقات مع سوريا ، حيث توجه وفد من الدبلوماسيين وأعضاء مجلس الأمن القومي إلى دمشق.

ولكن بحلول نوفمبر العام الماضي ، حذرت برقية من القائم بالأعمال الأميركي في دمشق من أن «إصرار سوريا على دعم الحشد العسكري لحزب الله ، ولا سيما بإمدادات الصواريخ طويلة المدى والصواريخ الموجهة ، قد يخل بالتوازن العسكري ويتسبب في أحداث أكثر تدميرا بشكل كبير من الحرب التي جرت من يوليو إلى أغسطس 2006 ».

قلق ممتد

وكشفت وثائق محادثات بين دبلوماسيين أميركيين مع حكومات أجنبية حول الشركات الوهمية او المصارف المشتبه بانها ضالعة في تهريب الأسلحة. واثارت الصحيفة الاميركية هكذا برقيات اخرى بالنسبة لصربي حاول بيع بنادق لليمن وبيع الصين تكنولوجيا بالستية لباكستان او تصدير الهند لمواد كيميائية يمكن ان تدخل في صنع غاز حربي.

ومن ناحيتها، استعملت كوريا الشمالية شركة منجمية كتغطية لعملياتها واستعملت مصارف في الصين وهونغ كونغ لبيع اسلحتها، حسب وثائق اخرى. واشارت الصحيفة الى ان الدبلوماسيين الاميركيين حاولوا في ربيع العام 2009 منع بيع بيونغيانغ قاذفات صواريخ لليمن ولكن بدون جدوى على ما يبدو.

(وكالات)