كشف الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) ان القيادة طلبت مساعدة تركيا لدى العديد من دول العالم من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967، في حين أعربت اسرائيل عن خيبة أملها من إعلان الأرجنتين والبرازيل اعترافهما بدولة فلسطينية مستقلة.
وقال عباس، في مقابلة مع قناة التركية اول من امس، طلبنا من تركيا «مساعدتنا لدى بعض الدول الأوربية، أوروبا الغربية، ولدى بعض دول أميركا اللاتينية، ولدى كندا وغيرها، هذه الدول التي لم تعترف حتى الآن بالدولة الفلسطينية، واتفقنا أن نزود وزير الخارجية بقائمة بأسماء جميع دول العالم التي اعترفت بنا والتي لم تعترف حتى تعمل تركيا على حث هذه الدول من أجل الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حدود 1967».
وأضاف الرئيس الفلسطيني أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو القبول بالدولة الفلسطينية على حدود 1967 يعني رفضه للسلام بشكل مطلق، وقال «إذا كان نتانياهو لا يريد هذا الحل، بمعنى لا يريد حدود دولة على حدود 1967 والقدس عاصمة لها، نحن لا نفرط بالقدس إطلاقا ولا نقبل بدون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، إذا قبل هذا فهناك حل، وإذا لم يقبل فهو لا يريد سلاما، ليس فقط لا يريد حلا معنا، وإنما هو لا يريد السلام، وعليه أن يتحمل المسؤولية والعالم عليه أن يتحمل المسؤولية».
دفعة للأمام
في الأثناء قال عضو الوفد الفلسطيني المفاوض نبيل شعث امس إن اعتراف دول من أميركا اللاتينية ب«الدولة الفلسطينية» على الحدود المحتلة عام 1967 «يعطي دفعة للقيادة الفلسطينية للمضي قدماً بالعمل ثنائياً مع الدول في العالم للاعتراف بالدولة الفلسطينية».
واضاف شعث «مؤخراً، أعلنت فرنسا واسبانيا والنرويج والبرتغال عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في هذه الدول وبات الرؤساء يتلقون أوراق اعتماد السفراء الفلسطينيين في عدة دول وهو ما يعني بشكل غير مباشر الاعتراف بالدولة الفلسطينية».
وذكر انه سيجري العمل في الفترة القادمة مع دول أوروبية، بينها انجلترا وألمانيا وبلجيكا والسويد والنمسا وفنلندا وايطاليا، من أجل رفع مستوى التمثيل والدفع باتجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وشدد على أن «الاعتراف المتتالي يساعد جداً، وهو يصعب على الولايات المتحدة استخدام حق النقض (فيتو) في مجلس الأمن الدولي في مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية ولكن سيجري العمل مع جميع الدول التي لم تعترف ثنائيا وبهدوء لحين الوصول إلى مرحلة يكون فيها اعتراف كامل».
تنديد إسرائيلي بالاعتراف
الى ذلك قال الناطق باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية امس ايغال بالمور إن بلاده تدين هذا القرار وتصفه بأنه «ضار .. لأنهم بذلك في الحقيقة إنما يحطمون أساس عملية السلام».
وأضاف أن هذا الاعتراف الذي يأتي بينما تجرى مفاوضات السلام دون التوصل بعد لاتفاق «يتناقض مع الإطار الشرعي الحالي الخاص بعملية السلام».
وأكد بالور أن الإطار الشرعي يقضي بأن التوصل لحل دائم ونهائي للمشكلة، بما في ذلك إقامة دولة فلسطينية، يمكن فقط أن ينتج عن مفاوضات وحلول يتفق عليها بشكل مشترك. وأضاف أن الخطوة الأرجنتينية لم تؤثر بشكل واقعي على الوضع، ولم تساعد الفلسطينيين أيضا، نظرا لأنها لم تقدم ما يشجع المصالحة الإسرائيلية الفلسطينية.
وقال بالمور لوكالة الأنباء الألمانية إن «لنا سفارات، وقمنا بتوضيح آرائنا للسلطات المحلية عبر ممثلينا الدبلوماسيين». من جهة اخرى رحبت منظمة المؤتمر الإسلامي باعتراف كل من البرازيل والأرجنتين في فلسطين دولة حرة مستقلة على حدود العام 1967.
(وكالات)
