قامت كوريا الجنوبية بمناورات بحرية كبرى أمس بعد يوم واحد فقط على تحذير كوريا الشمالية بأن مناورات كهذه ستفاقم من حدة التوتر القائم فعلا بين الجارين اللدودين.
واعلنت هيئة اركان القوات الكورية الجنوبية ان هذه المناورات العسكرية التي ستستمر خمسة ايام، بدأت في 29 موقعا مختلفا بما فيها الجزر القريبة من الحدود البحرية المتنازع عليها بين الكوريتين في البحر الاصفر.
واضاف المصدر ان المناورات تتضمن اطلاق نار من سفن حربية ومن وحدة مدفعية. فيما قال ضباط هيئة الأركان في كوريا الجنوبية إن مناورات الأمس تجري قبالة سواحل شبه الجزيرة الكورية، لكن ليس بالقرب من الحدود البحرية الغربية المتنازع عليها حيث قصفت الشمالية جزيرة هناك الشهر الماضي.
وعززت كوريا الجنوبية دفاعاتها في الجزر الخمس الواقعة في هذه المنطقة بنشر جنود وقاذفات صواريخ وصواريخ مضادة للطائرات. وكانت كوريا الشمالية قصفت احدى هذه الجزر يونبيونغ في 23 نوفمبر الماضي في هجوم اوقع اربعة قتلى واثار تنديدا دوليا.
وتخشى كوريا الشمالية منذ ذلك الحين التعرض لهجمات جديدة من بيونغ يانغ. على صعيد متصل، اعلن البيت الابيض أمس ان الرئيس الاميركي باراك اوباما اتصل بالرئيس الصيني هو جينتاو مساء الاحد وطلب منه توجيه «رسالة واضحة» الى كوريا الشمالية ان افعالها «غير مقبولة».
واضاف البيت الابيض ان هذه الدعوة وردت في اتصال هاتفي اجراه اوباما مع الرئيس الصيني لبحث الوضع في كوريا الشمالية ومسائل دولية اخرى. بدوره، قال الرئيس الصيني ان بلاده تشعر بقلق بالغ ازاء الوضع في شبه الجزيرة الكورية الذي قد يخرج عن نطاق السيطرة ما لم يتم التعامل معه على نحو مناسب.
وتأتي مشاورات واشنطن، التي ترعاها وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، فيما اشارت صحيفة «واشنطن بوست» الى ان ادارة اوباما وفي ما يبدو على انه تغيير في مقاربتها مع الصين، بدأت اتهام بكين في الدوائر الخاصة انها مهدت الطريق امام كوريا الشمالية لبدء برنامج تخصيب يورانيوم واطلاق هجمات على كوريا الجنوبية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول اميركي كبير، لم تذكر اسمه، ان واشنطن تتجه لاعادة رسم علاقاتها مع كوريا الجنوبية واليابان لانشاء كتلة مناهضة للصين في شمال شرق آسيا كما يبدو.
إلى ذلك، قالت مصادر إن لجنة أمنية رئاسية اقترحت أمس بأن تزيد كوريا الجنوبية عدد قواتها البحرية أكثر من الضعف باعتبار أنها قوات جوهرية في الدفاع عن الجزر الكورية الجنوبية في البحر الأصفر علي الحدود بين الكوريتين، وأن تتراجع عن الخفض الحالي لفترة الخدمة العسكرية الإلزامية لجنودها.
(وكالات)