وقع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الحكومة الهندية مانموهان سينغ أمس اتفاق إطار عام وأربع معاهدات لتعميق التعاون الثنائي في مجال الطاقة الذرية، تمهيداً لبناء مفاعلين نوويين فرنسيين في الهند.

وأفادت وسائل إعلام هندية انه بعد إجراء محادثات على مستوى الوفود، بين الرئيس الفرنسي الزائر وسينغ وقع الطرفان على ثلاث اتفاقيات أخرى. وأوضحت وكالة «برس ترست» الهندية عن توقيع اتفاق الإطار العام بين شركة الطاقة النووية الهندية المحدودة وشركة «أريفا» الفرنسية لبناء معمل الطاقة النووية في جايتابور.

ووقع أيضا اتفاق إطار أولي بين الشركتين الهندية والفرنسية للمشروع، مع العلم ان هذا الاتفاق أساسي لبدء تنفيذ المشروع النووي بطاقة 10 آلاف ميغافولت في جايتابور. كما وقع اتفاق آخر حول «حماية سرية البيانات التقنية والمعلومات المتعلقة بالتعاون في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية» بعد انتهاء المحادثات.

وقال سينغ في مؤتمر صحافي بعد التوقيع، ان «زيارة الرئيس ساركوزي هي الرابعة في إطار سلسة تبادلات رفيعة المستوى بين الهند وفرنسا خلال السنوات الثلاث الماضية».

واعتبر ان هذا «يعكس أهمية الشراكة الإستراتيجية»، وأوضح ان «المحادثات كانت واسعة وبناءة جداً، وفي ما يتعلق بالطاقة النووية، مهدت المفاوضات الطريق لبناء المفاعلين النوويين في جايتابور، وتم التوصل إلى عدة اتفاقات أخرى مثل الأبحاث والتدريب والسلامة النووية وإدارة النفايات». وشدد على ان «فرنسا هي واحدة من أكثر شركائنا الدفاعيين مصدراً للثقة، ومكافحة الإرهاب هي مجال تعاون مهم ونحن نحرز تقدماً، والعلوم والتكنولوجيا هي مصادر نمو جديدة ستدفع العلاقة قدماً».

من جهته، قال ساركوزي «لم نأت لزيارة مجرد زبون كبير وإنما شريك، وتوقيع الاتفاقيتين هو البداية فقط». وأعرب الرئيس الفرنسي عن دعمه لمسعى الهند للدخول إلى مجموعة الموردين النوويين وقال «نحن ندعم كون الهند جزءاً من أي منتدى نووي ترغب في المشاركة به».

الشركات الأمنية الخاصة تعود لأفغانستان بشروط

أعلنت وزارة الداخلية الافغانية أمس السماح مجددا للشركات الامنية الخاصة بالعمل في افغانستان بعد نهاية السنة وفق بعض الشروط، بعد ان كان الرئيس حامد قرضاي اعلن عزمه منع كل هذه الشركات.

وقال مستشار الوزارة عبدالمنان فرحي خلال مؤتمر صحافي في كابول ان «52 شركة امنية خاصة حصلت على موافقة الحكومة يمكنها مواصلة حماية القوات الدولية والامم المتحدة وهيئات المعونة الحكومية وغير الحكومية ووسائل الاعلام في افغانستان». واضاف: «ستواصل العمل بما يتماشى مع القوانين واللوائح السارية».

وكان قرضاي امر في اغسطس الماضي بصورة مفاجئة بحل كل هذه الشركات الامنية الخاصة، الافغانية والدولية، بحلول نهاية السنة بعد ان اتهمها بانها تستهلك القسم الاكبر من المساعدات الدولية وتغذي الفساد وتضر بتطوير قوات الامن الافغانية، وتسهم في عدم الاستقرار.

إلى ذلك، اظهر استطلاع، نشرته أمس صحيفة «واشنطن بوست» و«ايه بي سي نيوز» وهيئة الاذاعة البريطانية ومحطة «ايه ار دي» التلفزيونية الالمانية، وأجري في كل اقاليم افغانستان الـ 34 ان الافغان يشعرون بتشاؤم اكبر ازاء الاتجاه الذي تسير فيه بلادهم، كما انهم اقل ثقة في قدرة الولايات المتحدة وحلفائها في توفير الامن واكثر استعدادا للتفاوض مع طالبان عما كانوا عليه قبل عام.

(وكالات)