توغلت دبابات وآليات تابعة لجيش الاحتلال الاسرائيلي امس في جنوب قطاع غزة، بالتزامن مع تنفيذ الاحتلال حملات مداهمة في الضفة الغربية، اسفرت عن اعتقال 6 فلسطينيين، في وقت حذرت مصادر فلسطينية من توقف مخابز غزة عن العمل جراء تقليص إسرائيل كميات القمح التي تسمح بتوريدها إلى القطاع.

وقالت مصادر فلسطينية إن «قوات الاحتلال توغلت أمس لمسافة محدودة في شرق خانيونس جنوب قطاع غزة». وأضافت ان «أربع دبابات وثلاث جرافات، توغلت عشرات الأمتار في بلدة خزاعة إلى الشرق من خانيونس وسط إطلاق نار عشوائي، دون الإبلاغ عن وقوع إصابات».

وتقوم قوات الاحتلال بتوغلات محدودة بين الحين والآخر في الأطراف الشرقية لقطاع غزة، حيث تنفذ أعمال تسوية وتجريف وصيانة للسياج الأمني الإسرائيلي، وكثيراً ما تتحول هذه التوغلات إلى مسرح للاشتباكات مع الناشطين الفلسطينيين.

اعتقالات في الضفة

وفي الضفة الغربية اعتقل الاحتلال ستة فلسطينيين خلال حملة دهم فجر امس. وقال مصدر أمني فلسطيني إن «قوات من الجيش الإسرائيلي معززة بالعربات العسكرية داهمت عدة أحياء في رام الله واعتقلت ستة فلسطينيين ونقلتهم الى مواقعها العسكرية».

فتح معبرين

في موازاة ذلك قررت سلطات الاحتلال فتح معبري «كرم أبو سالم» والمنطار «كارني» التجاريين مع قطاع غزة بشكل جزئي من أجل السماح بدخول كميات محدودة من البضائع والمساعدات الإنسانية وضخ كميات محدودة من غاز الطهي والسولار الصناعي اللازم لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، كما سيسمح بإدخال الدفعة العشرين من السيارات الحديثة.

نفاد القمح

من جهة اخرى حذر مسؤولون فلسطينيون امس من توقف عمل مخابز قطاع غزة خلال الأسبوع المقبل جراء تفاقم أزمة نقص القمح بسبب تقليص إسرائيل الكميات التي تسمح بتوريدها إلى القطاع.

وقال مستوردو القمح وقائمون على مطاحن ومخابز عاملة في غزة إن «أزمة وشيكة تهدد بتوقف المخابز الأسبوع المقبل تتفاقم في القطاع بعد أن توقفت أول من أمس، إحدى أكبر المطاحن في غزة جراء نفاد مخزون القمح لديها».

وقررت السلطات الإسرائيلية اقتصار عمل معبر المنطارالتجاري لتوريد القمح والأعلاف لمدة يومين فقط من أصل ثلاثة أيام تسمح فيها بفتحه أسبوعيا، على أن يتم إدخال مواد البناء لصالح مشاريع تشرف عليها منظمات دولية في القطاع في أحدها والحبوب في اليوم الآخر.

وقال رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة عبد الناصر العجرمي إن «هذا الإجراء بدأ يتسبب بحدوث أزمة نقص حادة في كميات القمح والأعلاف بشكل ينذر بتفاقمها خلال أيام في حال استمرار الوضع الراهن في عمل معبر المنطار». وأوضح أن «مخابز القطاع تواجه منذ أيام بوادر أزمة في كميات القمح المتوفرة لها بسبب تقليص الكميات الواردة من إسرائيل».

وذكر أن «قطاع غزة بحاجة إلى نحو 500 طن من القمح يوميا، فيما تسمح السلطات الإسرائيلية بإدخال أقل من هذه الكمية في الأسبوع، وهو ما يعني نفاد المخزون لدى المخابز وتفاقم الأزمة بشكل تدريجي». وبين العجرمي أن الجانب الإسرائيلي كان يورد قبل شهرين، ما معدله 3200 طن أسبوعيا من القمح إلى القطاع، وذلك عندما كان يعمل على تشغيل معبر المنطار مرتين أسبوعيا، أما حاليا فيورد ما نسبته 25 بالمئة من الكمية المذكورة خلال عمله ليوم واحد أسبوعياً.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات