بدأت ست قوى عالمية محادثات نووية مع إيران بعد توقف لأكثر من عام، على أمل أن تسفر عن إحياء المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي، الذي يعتقد الغرب انه يهدف إلى صنع قنابل نووية. وبينما يبقى سقف التوقعات منخفضاً.. عبّرت طهران عن رغبتها في أن تكون تلك المحادثات «مفيدة وصادقة وشفافة».
وقالت مسؤولة في وزارة الخارجية السويسرية، التي يستضيف بلدها يومين من المحادثات بين الايرانيين من جهة والدول الست (الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وألمانيا) والاتحاد الاوروبي، الذي يلعب دور الوسيط، من جهة ثانية ان «المفاوضات بدأت»، لكنها رفضت الادلاء بأي تقييم أو توقعات أو حتى توضيح مجرى اللقاء الأول.
وهونت القوى الست من التوقعات بتحقيق انفراجة كبرى خلال المحادثات التي بدأت أمس وتختتم اليوم (الثلاثاء). ويقول دبلوماسيون ان الاتفاق على الاجتماع مرة اخرى لاجراء مزيد من المحادثات الجوهرية ربما في بداية العام المقبل سيكون علامة على حدوث تقدم.
من جانبه، قال كبير المفاوضين الايرانيين سعيد جليلي ان بلاده تتعامل مع المفاوضات بجدية. وصرح للتلفزيون الرسمي قائلا «نتعشم ان تكون المحادثات طيبة للغاية وأن تكون محادثات مفيدة وصادقة وشفافة».
أجواء إيجابية
وبدأت جولة المحادثات الإيرانية الغربية، التي رعاها الاتحاد الأوروبي في أجواء إيجابية، إذ بعيد وصول الوفود وقفت وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون إلى جانب سعيد جليلي لالتقاط صور أمام علمي إيران والاتحاد الأوروبي في مقر البعثة السويسرية في الأمم المتحدة.
لكن الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد قال إن مسألة التخصيب لن تناقش في جنيف.. في وقت قال نائب رئيس الوفد الإيراني علي باقري ل«رويترز» إن «أي قضية تتعلق بالأنشطة النووية الإيرانية يجب أن تحسم تحت مظلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
كما صرح باقري أمس لموقع التلفزيون الإيراني انه «لا يمكن الدول الأخرى التدخل في الشؤون النووية الإيرانية». وأضاف أن «نتيجة اللقاء مرهونة بموقف الجانب الآخر».
توقع رد جدّي
وفي الطرف الآخر، قال مصدر دبلوماسي مقرب من الدول الست الكبرى: «نتوقع ردا جديا من الإيرانيين» في الملف النووي، لافتا في الوقت نفسه إلى أن جدول إعمال المحادثات لم يحدد بعد. وأضاف: «لا نعرف بماذا يفكر الإيرانيون».
وفي السياق، ذكر مسؤول أوروبي أن القوى الست تتوقع من إيران أن تلقي الضوء على تساؤلات بشأن برنامجها النووي لم تجب عنها حتى الآن. وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن «الخيارات واضحة أمام إيران.. اما أن تواجه عزلة متنامية واما أن تتعاون».
وتريد القوى الغربية أن تعلق إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم التي يمكن من خلالها إنتاج وقود لمفاعلات الطاقة النووية أو توفير المادة اللازمة للقنابل إذا جرى التخصيب إلى مستويات أعلى. وقبل يوم من الاجتماع، أعلنت إيران عما وصفته بخطوة كبيرة إلى الأمام في برنامجها النووي، ما يشير إلى أنها ليست على وشك التراجع عن معركة دائرة منذ فترة طويلة بشأن برنامجها الذي تؤكد أنه يخدم أغراضا سلمية.
(وكالات)
