شل الإضراب الذي نفذه آلاف العاملين الفلسطينيين في القطاعين العام والخاص، امس، مرافق الحياة في الضفة الغربية.
واعتصم آلاف الموظفين من مختلف محافظات الضفة، في إطار الإضراب التحذيري الجزئي الذي أعلنت عنه النقابات العمالية العامة والخاصة، احتجاجا على قيام ما وصفته بتفرد الحكومة وتنسيب قوانين للرئيس الفلسطيني لإقرارها للمصادقة عليها، وهي تمس حياة كافة المواطنين، دون التشاور معها.
وتخوض نقابات القطاعين العام والخاص صراعا مطلبيا مع الحكومة يتعلق أساسا بتعديلات قانون الخدمة المدنية والتقاعد العام وتعديلات قانون الضريبة العام والتأمين الصحي وعدم إقرار قانون تنظيم النقابات والحق في الإضراب.
وفي رام الله، اعتصم الآلاف من الموظفين العاملين في القاطعين العام والخاص، أمام مقر مجلس الوزراء.
إضراب جزئي
وهتف الموظفون المحتجون القادمون من مختلف قطاعات العمل العام والأهلي والخاص في فلسطين ضد إقرار مثل هذه القوانين، وطالبوا الحكومة بالتراجع عنها لأنها تمس حقوقهم الأساسية التي ناضلوا من أجل تحقيقها لسنوات عديدة.
وتوجه عشرات الموظفين منذ ساعات الصباح إلى مجلس الوزراء من أجل المشاركة في الاعتصام، فيما أغلقت الوزارات الحكومية أبوابها عند العاشرة صباحا في إطار الإضراب الجزئي التحذيري، كما أغلق عدد من المؤسسات الخاصة أبوابها في مختلف محافظات الوطن لذات السبب.
وبدأ الاعتصام الذي رفعت فيه الأعلام الفلسطينية والبرازيلية بتوجيه التحية إلى الرئيس محمود عباس، وترحيب بالموقف البرازيلي بالاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على الأراضي التي احتلت عام 1967، وذلك خلال كلمة ألقاها رئيس نقابة الموظفين العموميين بسام زكارنة، وقال «ان الحكومة تواصل إدارة الظهر للنقابات وترفض الحوار معها».
وأعلن زكارنة في كلمته، أنه اكراما للرئيس محمود عباس، فإن «النقابات ستعلق فعالياتها لمدة شهر كامل لإتاحة الفرصة لنجاح جهود الحوار التي تبذل». وشكر زكارنة أعضاء وقيادات النقابات، الذين أكدوا على وحدة العمل النقابي لتحقيق المطالب العمالية.
تعديل القوانين
من جانبهما، أكد النائبان في المجلس التشريعي قيس عبد الكريم وبسام الصالحي، على الوقوف إلى جانب النقابات وضرورة العمل على إشراكها في أي تعديلات للقوانين التي تمثلها وأخذ مصالحها بعين الاعتبار.
وقال عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير «إنه جاء من أجل مشاركة العمال في مطالبهم النقابية، وللتأكيد على أهمية مشاركة العمل في إقرار أي قانون يتعلق بهم».
وعن الحكومة تحدث أمين عام مجلس الوزراء د. نعيم أبو الحمص، إلى المعتصمين، مؤكدا أن «الحكومة سوف تعمل بكل جهد في سبيل تنمية ورقي وبناء هذا الوطن وبناء الإنسان فيه، وبالتالي هناك نقاط كثيرة تحتاج إلى دراسة وتحتاج إلى حوار ومناقشة، من بينها قانون الخدمة المدنية والذي تعمل الحكومة على إعداده في أسرع وقت ممكن».
وأضاف أبو الحمص ان «ما يجري في الحكومة هو عبارة عن آراء ولا يوجد أي نقطة واحدة جرى إقرارها في هذه القوانين، وسوف تقابل الحكومة ذلك بقلب مفتوح وبنقاش وبحوار للوصول إلى نقاط ترضي الدولة والموظفين».
(وكالات)