استكمل الرئيس اللبناني ميشال سليمان مشاوراته مع أركان الحوار الوطني بلقائه رئيسَي مجلس النواب نبيه بري والحكومة سعد الحريري ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط في افتتاح السنة القضائية الجديدة، في لقاء اكتسب أهمية استثنائيّة لكونه بدّد ما تبقّى من «غيوم» عالقة في «سماء العلاقات» بين سليمان وبري على خلفية ما سرِّب عن محاولة رئيس الجمهورية نقل ملف شهود الزور من طاولة مجلس الوزراء إلى طاولة هيئة الحوار.

ووفق المعلومات، فإن سليمان مستمر في مشاوراته بموازاة المشاورات الجارية في الخارج على صعيد المسار السعودي السوري المدعوم من تركيا وإيران، وربما تشمل هذه الجولة قيادات سياسية من خارج أقطاب الحوار، كما أن هذه المشاورات لم تحسم أيضاً مسألة إحياء طاولة الحوار والعودة إلى جلسات مجلس الوزراء.

علماً أن مصدر مطّلع أشار لـ «البيان» إلى أن صورة نتائج هذه المشاورات لم تختلف، بالرغم من مرور ستة أيام عليها، عن نتائج اليوم الأول، حيث «بدا الانقسام واضحاً على ضفّتَي جهتَي الموالاة والمعارضة، من حيث تحفّظ المعارضة على أيّ مسعى رسمي لإحياء عمل طاولة الحوار أو استئناف جلسات مجلس الوزراء قبل بتّ ملف شهود الزور، سواء بالتصويت أو بالتوافق».

وهو ما اشترطه بري الذي كاد يهدّد بمقاطعة حضور حفل افتتاح السنة القضائية لولا التوضيح الذي صدر عن زوار بعبدا، والذي كشف بأن الرئيس سليمان لم يكن هو صاحب فكرة إحالة ملف شهود الزور إلى الحوار.

وسارعت مصادر رسمية إلى التخفيف من وقع صورة الخلاف، مشيرة إلى أن مشاورات بعبدا أظهرت أن جميع الفرقاء كان متجاوباً مع إرادة الرئيس سليمان ورغبته بالخروج من حال الجمود.

حريق إعلامي

إلى ذلك، وفيما كان اللبنانيون منشغلين بتتبع أخبار ألسنة اللهب وهي تبتلع ملايين الدونمات الخضراء مقتربة من المنازل، كاد حريق القرار الظني يشتعل ب«ثقاب» خبر إعلامي نشرته صحيفة «الفيغارو» الفرنسية، مفاده أن المدّعي العام الدولي دانيال بلمار رفع قراره الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري إلى قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين.

ولكن مسؤولة مكتب التواصل في المحكمة الدولية وجْد رمضان سارعت إلى نفي ما نقلته «الفيغارو»، مؤكدة عبر محطة لبنانية أنه لم يتمّ تسليم أي قرار اتهامي إلى فرانسين، لافتة الى أنه عندما يسلم بيلمار القرار الاتهامي سيعلن عن ذلك من دون الإعلان عن ماهية القرار.

بيروت - وفاء عواد