غداة تمكن فرق الاطفاء الدولية التي استنجدت بها إسرائيل لإخماد حريق الكرمل الذي استمر بعد 76 ساعة، وخلف خسائر في الارواح تقدر ب42 قتيلا، بعد وفاة مفوضة شرطة حيفا، ذكرت تقارير إسرائيلية أن مراقب الدولة القاضي المتقاعد ميخائيل ليندنشطراوس سيصدر في الأيام القليلة المقبلة تقريرا يتوقع أن يتضمن انتقادات خطيرة حول قصورات جهاز إطفاء الحرائق، وسط «حقد» من امتلاك الفلسطينيين، سيارات أطفاء احدث وأكثر تقدما من تلك التي بحوزة الدولة العبرية.

وهطلت زخات من المطر صباح امس على شمال اسرائيل بعد موسم جفاف استثنائي وخصوصا في المحمية الطبيعية في جبل الكرمل التي دمرها اسوأ حريق في تاريخ اسرائيل. وهطلت حوالي خمسة مليمترات من الامطار حتى الآن سمحت بتبريد التربة بينما تتوقع هيئة الارصاد الجوية هطول حوالي عشرة مليمترات اضافية.

الى ذلك قالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن مراقب الدولة سيصدر تقريره غدا الأربعاء حول جهاز إطفاء الحرائق ويتوقع أن يؤدي مضمون التقرير إلى اتساع المطالبة في الكنيست بتشكيل لجنة تحقيق رسمية حول الجهة المسؤولة عن التقصير الحاصل في مجال إخماد الحرائق خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أنه يتوقع أن يتضمن تقرير المراقب انتقادات خطيرة لأداء رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ووزير المالية يوفال شطاينيتس ووزير الداخلية إلياهو يشاي بكل ما يتعلق بتعاملهم مع موضوع جهاز إطفاء الحرائق.

من جهة أخرى، عقدت «يديعوت أحرونوت» مقارنة بين سيارات الاطفاء الفلسطينية التي ساهمت في اطفاء حريق الكرمل، وبين تلك التي تمتلكها اسرائيل، فقالت إن «كل سيارات الاطفاء الـ 150 التي تمتلكها إسرائيل انتجت قبل 15 ـ 20 سنة فأكثر»، مشيرة الى ان «كل الـ 21 سيارة اطفاء فلسطينية هي جديدة، وذات سنة انتاج حديثة جدا، وملائمة لظروف المنطقة في السلطة الفلسطينية».

وتابعت «كل من سخر حين سمع بأن السلطة الفلسطينية تبعث بالاطفائيات لمساعدة اسرائيل يمكنه أن يمحو الابتسامة. إذ يتبين انه في كل ما يتعلق بمعدات الاطفاء، فإن دولة اسرائيل متخلفة جدا عن الفلسطينيين».