أظهرت مؤشرات أولية لنتائج انتخابات مجلس الشعب المصري، غداة إجراء الدور الثاني الأحد، أن الحزب الحاكم واصل اكتساحه لمقاعد المجلس، في حين حسّنت المعارضة نتيجتها، التي تبقى هزيلة، وسط تضارب في عدد توزيع المقاعد التي حازتها، بينما دعا ائتلاف منظمات غير حكومية مصرية الرئيس المصري حسني مبارك إلى حل البرلمان الذي دافع رئيس الحكومة د. أحمد نظيف عنه وعن انتخاباته.
وفاز الحزب الحاكم بنحو 95 في المئة منها مقابل خمسة في المئة لمختلف أحزاب المعارضة. وذكرت تقارير صحافية مصرية أن الحزب الوطني حصد «209 مقاعد في المؤشرات الأولية لجولة الإعادة»..
في حين حصل «المستقلون» على 54 مقعداً منها 11 مقعداً للمعارضة، كان بين الفائزين مرشح إخواني، وحزب التجمع على أربعة مقاعد وحزبا السلام والجيل على مقعد لكل منهما، كما حصل الوفد الذي أعلن انسحابه من الانتخابات على أربعة مقاعد.
وجرت المنافسة خلال الجولة الثانية على 283 مقعداً من إجمالي عدد مقاعد مجلس الشعب البالغ 508 مقاعد من بينها 64 مخصصة للمرأة.. فيما حسمت المنافسة على 221 مقعدا خلال الجولة الأولى للانتخابات في 28 نوفمبر، بينما تم إلغاء الانتخابات على أربعة مقاعد، بحسب اللجنة العليا للانتخابات.
يذكر انه بموجب القانون المصري، لا يمكن لأي مرشح الانسحاب رسميا من الانتخابات بعد ان تبدأ وبالتالي فإن أسماء مرشحي قوى المعارضة التي انسحبت ظلت على قوائم المرشحين في الجولة الثانية. وقاطعت قوتا المعارضة الرئيسيتان الإسلامية والليبرالية الإخوان والوفد الجولة الثانية من الانتخابات.
إلى ذلك، ذكرت صحيفة «الوفد» أن المكتب التنفيذي للحزب سيعقد اجتماعا غدا الأربعاء «لبحث تطبيق لائحة الحزب» على الأعضاء الذين لم يلتزموا بقرار الانسحاب، وهو ما يعني فصلهم. وصرح عضو اللجنة العليا للانتخابات سامح الكاشف أن النتيجة النهائية لعمليات الفرز ستعلن خلال الأيام الثلاثة المقبلة.
مطالبة بالإلغاء
في الأثناء، قال الائتلاف المستقل لمراقبة الانتخابات في بيان أصدره غداة الجولة الثانية للاقتراع إنه يعلن «بأسف للرأي العام أن مطاعن خطيرة باتت تحاصر بقوة مشروعية مجلس الشعب (الجديد) إذا ما اعتمد تشكيله على النتائج المعلنة للانتخابات البرلمانية بجولتيها».
وأكد البيان انه «بناء على ذلك يدعو الائتلاف المستقل رئيس الجمهورية إلى استخدام صلاحياته الدستورية بموجب المادة 136 من الدستور لحل مجلس الشعب الجديد».
نظيف: أفضل من 2005
وفي رد على هذه التقارير، نفى رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف وصف تقارير حقوقية للانتخابات البرلمانية الأخيرة بالمزورة، قائلا إنها أفضل من تلك التي نظمت في العام 2005.
وقال نظيف في تصريح للصحافيين: «أتحدى أن يكون هناك أي تدخل سواء من جانب الشرطة أو من أي جهة أخرى في الانتخابات». وتابع أن «الانتقادات الموجهة للانتخابات لم تحدد واقعة بعينها نستطيع أن نركز عليها أو نمسكها».
وعزا نظيف انتقادات جماعة الإخوان المسلمين للعملية الانتخابية إلى ان الجماعة لم تفز ولو بمقعد واحد فيها. وأوضح أن مرشحي الجماعة «لم يحصلوا على شيء في الانتخابات وهو ما لم يكونوا يتوقعونه، ما سبب صدمة لهم». ودافع رئيس الوزراء المصري عن تمثيل الأحزاب في البرلمان المقبل، مشيرا إلى فوز مرشحين من أحزاب الوفد الليبرالي المعارض، والتجمع اليساري، والسلام.
وكانت المحكمة الإدارية العليا أكدت في بيان أصدرته السبت الماضي أن عدم تنفيذ اللجنة العليا للانتخابات «للأحكام الصادرة بإلغاء الانتخابات رغم صدورها قبل التاريخ المحدد للانتخابات في عدة دوائر يعني أن كل ما يترتب على انتخابات هذه الدوائر ليس قانونيا ويكون مجلس الشعب عندئذ مشوبا بشبهة البطلان». غير أن اللجنة العليا للانتخابات أكدت أن عمليات الاقتراع تمت وفق إجراءات سليمة.
(وكالات)
