كشفت وثائق دبلوماسية أميركية نشرها موقع ويكيليكس أن الحكومة اللبنانية حذّرت أصدقاءها من سيطرة إيران على أنظمة اتصالاته، فيما أظهر جزء آخر من الوثائق حرجاً أميركياً من الظروف التي أحاطت بإعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وبيَنت الوثائق أن شركة «إيران تيليكوم» سيطرت على أنظمة الاتصالات في لبنان قبل عامين، حين اكتشفت شبكة اتصالات سرية لحزب الله في جميع انحاء هذا البلد. وذكرت صحيفة «ذي غارديان» إن «الاكتشاف تم في ابريل 2008 على خلفية التوتر المتصاعد بين الحكومة اللبنانية وحزب الله المدعوم من إيران، والذي تطور إلى قتال في شوارع العاصمة بيروت بعد أسابيع من الاكتشاف».

وأضافت الصحيفة نقلاً عن الوثائق الدبلوماسية السرية الاميركية أن «المعلومات المتعلقة بشبكة الاتصالات السرية لحزب الله، والتي زُعم أن إيران مولتها، جرى تمريرها إلى الولايات المتحدة والسعودية ودول أخرى من قبل وزراء لبنانيين، كما أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ذُهل من هذا الاكتشاف».

وأضافت الوثائق أن وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة «ابلغ الأميركيين أيضاً بأن شبكة الاتصالات السرية تعمل من بيروت إلى الجنوب تحت نهر الليطاني وعبر وادي البقاع إلى أقصى الشمال، وتغطي المخيمات الفلسطينية ومخيمات تدريب حزب الله وتتوغل في عمق المناطق المسيحية، وسمّى الصندوق الإيراني لإعادة إعمار لبنان كمصدر تمويل الشبكة».

وعلى الصعيد العراقي، تظهر وثيقة نشرها الموقع الحرج الأميركي الناجم عن الظروف التي أحاطت بإعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وخصوصا قول احد الحراس:

«اذهب إلى جهنم» فيما كان مسؤولون يلتقطون صورا بهواتف محمولة. ووفقا للوثيقة المؤرخة في يناير 2007، فإن نائب المدعي العام منقذ آل فرعون، وصف تصرف الحارس خلال اجتماع مع السفير الأميركي حينها زلماي خليل زاد بأنه «مشين».

وعلق كاتب الوثيقة، الذي لم تكشف هويته، على الإعدام قائلا ان «الحكومة العراقية افتقدت خطة واضحة ومنسقة للسيطرة على الشهود ونفذت عملية الإعدام بتسرع وسط الفوضى». وأشار إلى أن قائمة شهود عملية الإعدام تغيرت «عدة مرات وضمت في إحدى المرات بين 20 إلى 30 شخصا».

كذلك، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مراسلات جديدة نشرها «ويكيليكس» ومفادها أن قادة العراق يتذمرون من تدخل الدول المجاورة في شؤون بلادهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن إحدى المراسلات التي تحمل تاريخ 10 ديسمبر 2009 تكشف أن الرئيس العراقي جلال طالباني عبر عن مخاوفه لوزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس. إلى ذلك، قالت الحكومة الأسترالية إن البلاد ستوفر المساعدة القنصلية لمؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانغ إذا ما تم القبض عليه في الخارج.

ومع ذلك، نددت الحكومة مرة أخرى بنشر ويكيليكس للوثائق الدبلوماسية الأميركية السرية، وقالت إن هذا الفعل يهدد أمن الولايات المتحدة وحلفائها. وقال المحامي العام روبرت ماكليلاند للصحافيين أمس إن «مؤسس ويكيليكس له الحق في العودة إلى البلاد وتلقي المساعدة القنصلية من المسؤولين الأستراليين إذا تم القبض عليه خارج البلاد».

(وكالات)