عقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الليلة الماضية اجتماعا تكميلياً لمجلسهم الوزاري لاستكمال المناقشة والإعداد لجدول أعمال القمة والبيان الختامي لاجتماع المجلس الأعلى الذي ستحتضنه أبوظبي اليوم وغداً تحت رئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي أكد الأمين العام للمجلس عبدالرحمن بن حمد العطية على أن رئاسة صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله للقمة تشكل عامل نجاح، مشدداً على أنها ستضيف لمسيرة مجلس التعاون الكثير من الانجازات التي تسهم في تحقيق طموحات المواطن الخليجي في الأمن والاستقرار والتكامل الاقتصادي بين دول المجلس.


ويزخر جدول الأعمال المعروض على أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون في قمتهم، وهي السادسة التي تستضيفها الدولة وعاصمتها التي شهدت ولادة وتأسيس المجلس العام 1981، بموضوعات مختلفة سياسية واقتصادية واجتماعية وأمنية وعسكرية، إضافة إلى ما سيناقشه القادة من جهود مبذولة لدعم العمل الخليجي المشترك، خاصة ما يتعلق بمشاريع التكامل بين الدول الأعضاء في المجلس ومن بينها الربط الكهربائي وسكة حديد دول المجلس والتقدم المحرز في ما يتعلق بالدراسات التفصيلية للاستخدام السلمي للطاقة النووية في إطار المشروع الجماعي لدول المجلس، إضافة إلى مسيرة مفاوضات التجارة الحرة والحوارات الاستراتيجية مع المجموعات الاقتصادية.

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون، في تصريحات على هامش افتتاح المعرض الإعلامي والثقافي الخليجي الذي يقام على هامش القمة، أن قضية الاستقرار الإقليمي ستتصدر جدول أعمال القمة، لافتاً إلى أهمية هذه القمة التي تنعقد في توقيت هام لجهة تسريع وتيرة العمل الخليجي المشترك والحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن القمة ستقر عددا من الاستراتيجيات التي ستهم في دفع مسيرة العمل الخليجي المشترك ومنها الاستراتيجيات المطروحة والخاصة بالربط الكهربائي والسكة الحديد والاستخدام السلمي للطاقة النووية. وقال إن القادة سيناقشون عدداً من القرارات المتعلقة بتفعيل الجانب الدفاعي والأمني بين دول المجلس.

وأشار إلى أنه من المنتظر أن تصدر القمة عدداً من القوانين الاقتصادية المهمة التي ستوسع حزمة الأنشطة التي تشملها السوق الخليجية المشتركة بما يحقق مزيداً من التعاون والتكامل الاقتصادي، موضحاً أنه سيتم خلال القمة مناقشة تقرير يتعلق بإنهاء المعوقات التي تواجه تطبيق الاتحاد الجمركي. وأضاف أن القمة ستقر توصية بالسماح للشركات الخليجية بافتتاح فروع لها في الدول الأعضاء على قدم المساواة مع الشركات الوطنية، معتبراً هذا القرار من أهم قرارات مجلس التعاون منذ انطلاقته في أبوظبي قبل نحو 30 عاماً حيث سيساعد على توسعة السوق الخليجية المشتركة ويسهل تنقل السلع والخدمات بين دول المجلس مما سيعود بالنفع على مواطني دول مجلس التعاون.

أما في ما يتعلق بالجانب السياسي، فأشار الأمين العام لمجلس التعاون إلى أن القادة سيبحثون في عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وتوقف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين وقضية جزر الإمارات الثلاث أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى ودعوة إيران للاستجابة للمساعي والدعوات الصادرة من جانب دولة الإمارات لها لحل هذه القضية بالمفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.. إضافة إلى المستجدات على الساحة اللبنانية وتطورات الأوضاع في العراق والسودان والصومال.

ولفت العطية إلى أهمية دور الهيئة الاستشارية في دول مجلس التعاون المكونة من أعضاء في البرلمانات الخليجية.. وقال إن إسهاماتها كانت فاعلة لجهة تطوير العمل سواء في الجانب الأمني او العسكري او الاقتصاد.

وكانت لجنة الصياغة للدورة الـ 31 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية انتهت ليل السبت من مناقشة الموضوعات السياسية والاقتصادية والأمنية والعسكرية والاجتماعية المدرجة على جدول أعمال المجلس الوزاري. وصرح رئيس اجتماع لجنة الصياغة مساعد وزير الخارجية الإماراتي للشؤون السياسية د. طارق الهيدان للصحافيين بأنه تم استعراض مجالات التعاون بين دول المجلس وعدد من الموضوعات الاقتصادية التي تتعلق بمسيرة العمل الاقتصادي كالسوق المشتركة والربط الكهربائي والسكك الحديد والبيئة إضافة لعدد من مشاريع القرارات.

من جانبه، قال رئيس وفد دولة الكويت إلى الاجتماع مدير إدارة شؤون مجلس التعاون الخليجي في وزارة الخارجية السفير جمال الغانم إن الاجتماع تناول بالبحث آخر مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية كالملف النووي الإيراني وتطورات الأوضاع في العراق والقضية الفلسطينية وعملية السلام في الشرق الأوسط إلى جانب مواضيع اقتصادية تتعلق بمسيرة العمل الاقتصادي المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي.

«وام»