لا تبشر الخلافات الكبيرة بين الديمقراطيين والجمهوريين في الولايات المتحدة بالتوصل إلى حلول وسط، في العامين المقبلين. لكن سيطرة الجمهوريين على مجلس النواب لا تزال تثير الآمال بإحراز تقدم في ما يتعلق بمبادرة مهمة واحدة على الأقل. وقد تساعد الرئيس أوباما على الفوز بالتأييد لاتفاق تجارة حرة بين أميركا وكوريا الجنوبية.

كان الرئيس السابق جورج بوش من أكبر مناصري الاتفاق الثنائي مع كوريا الجنوبية، والذي وقعته حكومتا الدولتين في العام 2007، لكنه لم يستطع أن يقنع الكونغرس بالموافقة عليه، آنذاك. ولا يبدو أن أوباما سيتمكن من تمريره، كونه انتقده خلال حملته الانتخابية في العام 2008. ووعد أوباما الرئيس الكوري الجنوبي، أخيراً، بأنه سيعيد إحياء المحادثات التجارية، على أمل التوصل إلى ذلك قريباً.

ويبدو الآن واضحاً أن الرئيس الأميركي يأمل بإرضاء المشرعين الأميركيين الذين يعتقدون أن الاتفاق لا يفتح السوق الكورية الجنوبية للسيارات الأميركية بالقدر الكافي، ومربي الماشية الذين تقلقهم قيود كوريا الجنوبية على منتجات اللحوم الأميركية.

وتغيير الاتفاق، لكي يلبي تلك المطالب، لا يجب أن يكون مسألة صعبة أمام أوباما، لكن ليس من المحتمل أن تؤيد اتحادات العمال الأميركية الاتفاق، والمعروف أنه أينما يتوجه العمال يتبعهم الحزب الديمقراطي. وتخشى الاتحادات العمالية من أن يؤدي تخفيف القيود التجارية إلى خسائر في سوق العمالة الأميركية.

لكن هذه المخاوف تتجاهل النمو الكبير المتوقع في الوظائف، عندما يقبل الكوريون الجنوبيون على شراء منتجات أميركية أكثر. ويتوقع أن يزيد الاتفاق الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بما يصل إلى 12 مليار دولار.