من شأن زيارة الرئيس الصيني هو جنتاو إلى كل من فرنسا والبرتغال، العضوين في الاتحاد الأوروبي، أن تدفع بالعلاقات بين الصين وكلتا الدولتين إلى آفاق جديدة، من حيث تعزيز التعاون بين الصين ودول الاتحاد على الجبهات الاقتصادية وعلى مستوى العلاقات الجماعية.

لقد اختارت الصين وفرنسا مسارات دبلوماسية مختلفة، وتعاونتا من أجل نمو منتظم ومتواصل، في مجالي التجارة والاقتصاد. وهذا ما وضعه جنتاو والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في شكل رسمي، بتوقيع اتفاق تجاري كبير، يشمل بيع 100 طائرة من طراز ايرباص وصفقات في المجال النووي، في باريس، في ما يظهر قوة التبادل التجاري الثنائي.

وقد رافق هو وفد تجاري كبير في زيارتيه لفرنسا والبرتغال، التي تأتي الاتفاقات التجارية بينها وبين الصين في الوقت المناسب لدعم اقتصادها المتعثر. ومنافع التبادل التجاري لن تقتصر على الدول الثلاث فقط، ولكنها ستساهم في الانتعاش الاقتصادي للمجموعة الأوروبية برمتها.

وبالنظر إلى الأهمية التي تتمتع بها الصين والاتحاد الأوروبي على السواء، فعليهما الاضطلاع بمسؤولية أكبر في الشؤون العالمية. وعليهما مساعدة الاقتصاد العالمي على الانتعاش، ومحاربة التغيرات المناخية، وتسهيل عملية إصلاح النظام الدولي.

وفي وقت يمر الوضع الدولي بتغيرات جذرية، فمن الضروري للطرفين أن يتعاونا للدفع باتجاه حلول فعالة لتلك المشكلات الشائكة. والتعامل مع الصين بوصفها شريكاً وصديقاً وليس منافساً وتهديداً، سيخدم بشكل أفضل مصالح الاتحاد الأوروبي. لذلك فعلى كلا الطرفين احترام مخاوف الطرف الآخر ومصالحه، لأن ذلك سيكون مهماً لاستمرار نمو شراكة استراتيجية بين الصين والدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.