أعلن مجلس قضاء تلكيف في محافظة نينوى ازدياد عملية نزوح العائلات المسيحية إليها قادمة من الموصل خلال الأسبوعين الماضيين، فيما دعا المجلس حكومة إقليم كردستان إلى تفعيل اللجان التي شكلت لمساعدة النازحين.

وقال رئيس مجلس قضاء تلكيف بشار كيلي في تصريحاتٍ صحافية أمس إن «عدد العائلات المسيحية النازحة من مدينة الموصل إلى قضاء تلكيف بسبب تهديد المسلحين زاد ووصل خلال الأسبوعين الماضيين إلى 200 عائلة تم إسكانها في مناطق مختلفة من القضاء».

ودعا كيكي إلى «تفعيل عمل اللجنة الخاصة التي شكلتها حكومة إقليم كردستان لاستقبال العائلات المسيحية لتقديم المساعدات للعائلات النازحة وتنظيم شؤونهم»، مشيراً إلى «وجود تنسيق بين مجلس تلكيف والمنظمات الإنسانية الدولية لتقديم المساعدات للنازحين».

وكان مجلس تلكيف أعلن في 25 نوفمبر الماضي عن نزوح 40 عائلة مسيحية من الموصل إلى القضاء. وبحسب إحصائيات الجهات المعنية في إقليم كردستان، فإن أكثر من 500 عائلة مسيحية نزحت إلى الإقليم منذ حادثة كنيسة سيدة النجاة. كما وسبق أن أعلنت حكومة الإقليم عن تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزير الداخلية وعضوية ممثلين عن الكنائس في الإقليم بهدف تقديم التسهيلات لاستقبال النازحين المسيحيين القادمين من بغداد والموصل.

وأصدر مجلس محافظة النجف أيضا توصية لدوائر المحافظة تنص على السماح للمواطنين المسيحيين بالسكن في كافة مناطق المحافظة والعمل في كافة دوائرها الرسمية وجامعاتها ضمانا لسلامتهم. وتقطن قضاء تلكيف، 17 كيلومتراً شمال مدينة الموصل، نحو 160 ألف نسمة وهم خليط من القوميات والأديان من المسيحيين والمسلمين الشيعة والسنة والأكراد والعرب والتركمان. في هذه الأثناء، أكد رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي «ضرورة التعاون الثقافي والسياسي من اجل توفير عيش رغيد للمسيحيين والأقليات الأخرى في العراق».

ونقل بيان أصدره المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب عن النجيفي قوله خلال لقائه وزير الخارجية الألماني جيدو فستر فيلي والوفد المرافق له إن البرلمان العراقي «صوّت على توصيات لحماية المسيحيين من خلال توفير فرص عمل لهم والوقوف إلى جانبهم».

وأشار النجيفي خلال اللقاء، الذي حضره النائب الأول لرئيس البرلمان قصي السهيل ووزير الخارجية هوشيار زيباري، إلى أن رئاسة البرلمان «قامت بزيارة عدد من الكنائس في البصرة والموصل وحضت رجال الدين من الطوائف الأخرى على التعاون لحماية المسيحيين في العراق». وجرى خلال اللقاء «بحث مجمل العلاقات بين البلدين، حيث أكد الطرفان عمق التعاون الاقتصادي والسياسي بين ألمانيا والعراق فضلا عن العلاقات الدبلوماسية المتميزة المستمرة منذ قرابة القرن».

من جهته، قال وزير الخارجية الألماني انه «يشارك رئاسة البرلمان الرأي في أهمية توفير ظروف مناسبة للمسيحيين داخل العراق»، مؤكدا من جهة أخرى «ضرورة زيادة التعاون الاستثماري والصناعي بين البلدين».

بغداد- «البيان»