كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن مشاورات داخلية تجري بين أروقة القيادة السياسية الفلسطينية، حول تشكيل لجنة تدير أوضاع السلطة في حال فشل المفاوضات المتعثرة مع الجانب الاسرائيلي، في وقت أكد عضو اللجنة المركزية ومفوض العلاقات الدولية لحركة « فتح » نبيل شعت، إن خيار حل السلطة أحد البدائل المفتوحة ولكنه غير مطروح وغير مخطط له في الوقت الراهن.
وأكدت مصادر فلسطينية لوكالة «قدس نت» للأنباء ان «الرئيس محمود عباس ( أبو مازن) يفكر بشكل جدي أكثر من أي وقت مضى بحل السلطة الفلسطينية ولكن بعد الانتهاء من تشكيل اللجنة الفلسطينية المشكلة من منظمة التحرير الفلسطينية لإدارة شؤون السلطة، في حال فشلت المفاوضات مع إسرائيل». وفيما استبعدت المصادر نفسها التوجه الى الأمم المتحدة من دون الغطاء العربي ، فقد أوضحت أن « القيادة الفلسطينية ما زالت بانتظار اجتماع لجنة المتابعة العربية، لمناقشة المستجدات السياسية على الساحة الفلسطينية، ودراسة الخيارات الفلسطينية». وأعربت المصادر، عن «استياء وإحباط واضح أبداه أبو مازن من صمت الدول العربية على ما يجري في الاراضي الفلسطينية، وعدم الوقوف لجانبه حتى بدعم صمود الفلسطينيين، والإيفاء بالتزاماتها المالية».
وقالت المصادر، بأن «هناك مفارقة قوية بين ما يجري على الساحة الفلسطينية، والمشاورات التي تجري وراء الكواليس- حيث تؤكد المصادر- بأن هناك قرارات مصيرية تفكر بها القيادة الفلسطينية»، متوقعة بأن« احد هذه القرارات، هي حل السلطة، ولكن ليس بالقريب».
بدائل مفتوحة
في هذه الاثناء قال نبيل شعت، إن خيار حل السلطة أحد البدائل المفتوحة ولكنه غير مطروح وغير مخطط له في الوقت الراهن. وأوضح شعت في تصريح حقيقة موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي لوح بحل السلطة إذا لم يتوقف الاستيطان ويحدث حراك على صعيد المفاوضات. وقال أن عباس«بذل كل جهد من اجل إنقاذ عملية السلام وأعطى بدائل في هذا الاتجاه تبدأ بوقف كامل للاستيطان، وتهويد القدس، وإنهاء الحصار لقطاع غزة». وأضاف أن عباس يريد أن «يؤكد أن البدائل مفتوحة، ولا يتحدث عن حل السلطة في الوقت الراهن، وان هذا الخيار مطروح ولو انه غير مخطط له الآن».
اشادة بالبرازيل
من جهة أخرى، أشاد شعت بقرار البرازيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس بحدود الرابع من يونيو 1967، وقال «هذا خبر وقرار مفرح». وأشار إلى أن الرئيس البرازيلي لويز ايناسيو لولا داسيلفا كان وعده في «آخر زيارة له ولم يخلف وعده أنه سيعلن عن الاعتراف بالدولة الفلسطينية قبل يناير القادم وقد أوفى بوعده». وقال «هذه خطوة هامة تدعم القضية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وسيتبعها اعتراف مماثل من دول أميركا اللاتينية ونحن نشكر الرئيس داسيلفا علي مبادرته الهامة».
لا ضرورة لبقائها
من ناحيته أكد الدكتور أحمد المدلل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي على ضرورة اللجوء إلى خيارات أخرى، خاصة بعدما فشل خيار المفاوضات واعتراف قادة السلطة الفلسطينية بذلك، مشدداً على أن حركته تدعم ما قاله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول تفكيره بحل السلطة. وقال المدلل في تصريح صحافى «بلا شك نحن مع خيار حل السلطة، لأنه لا نرى أي ضرورة لبقائها وفعلياً لا توجد سلطة على أرض الواقع، فالاحتلال يريد سلطة تحفظ أمن الكيان فقط». وأشار إلى أن خيار المفاوضات ثبت فشله على مدار السنوات الماضية ولم تجلب أي شيء للشعب الفلسطيني، قائلا: «بعدما ثبت فشل خيار المفاوضات لم يكن أمام عباس سوى اللجوء للتفكير في حل السلطة». وطالب المدلل السلطة الفلسطينية بالبحث عن خيارات أخرى والاتجاه نحو خيار المقاومة للدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقدساته في وجه الاعتداءات. والانتهاكات الصهيونية اليومية.
غزة- ماهرابراهيم