أكد وكيل وزارة الخارجية للشؤون الإقليمية ومجلس التعاون في مملكة البحرين السفير حمد أحمد العامر في حوارٍ مع «البيان» أن شعوب الخليج تتطلع لقمة دول مجلس التعاون التي تلتئم اليوم الاثنين في أبوظبي وما ستسفر عنه لإقرار رؤية العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة التي تهدف إلى تفعيل دور المجلس للنظر في موضوعات المواطنة الخليجية والسماح بازدواجية الجنسية والآثار السلبية للعمالة الوافدة ومشروع سكة الحديد بالإضافة إلى ما تضمنته الرؤية من أفكار في الجوانب الدفاعية والاقتصادية وآلية الشورى وحقوق الإنسان.
وأشار السفير العامر إلى أن قمة أبوظبي وهي المدينة التي وقع فيها النظام الأساسي لإنشاء مجلس التعاون قبل 30 عاماً «ستكون نقطة انطلاق نحو بناء المستقبل الزاهر لدول المجلس وشعوبها على مختلف الأصعدة»، مشيراً إلى أن إقرارها لرؤية مملكة البحرين لتطوير مجلس التعاون «سوف يسهم في تحقيق تطلعات المسيرة المباركة للمجلس». وأوضح أن دول المجلس «ستكون قادرة على التعامل بكل كفاءة مع كافة التطورات المستقبلية السياسية والاقتصادية كما تعاملت من قبل مع كافة القضايا والمشاكل الإقليمية والدولية من منطلق الحافظ على أمن الخليج ومواطنيه تحقيقاً للأمن والاستقرار والازدهار». وفيما يلي نص اللقاء:
كيف ترى مسيرة دول مجلس التعاون خلال الأعوام الماضية؟ وما هي التطلعات المقبلة والطموحات المرجوة؟
لقد أثمرت مسيرة مجلس التعاون على مدى ثمانية وعشرين عاماً العديد من الانجازات في كافة المجالات وذلك بفضل من الله سبحانه وتعالى ثم بفضل وإصرار وعزيمة أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على المضي قدماً في دعم وتفعيل هذه المسيرة المباركة، حيث يحرص القادة حفظهم الله ورعاهم من خلال لقاءاتهم المستمرة على إرساء قواعد كيان المجلس لتحقيق طموحات مواطنيه وتعميق مسيرة المجلس داخل وجدان المواطن الخليجي والعمل على زيادة التعاون والتنسيق في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية والصحية والاجتماعية والتعليمية والبيئية والرياضية.
وتعتبر الاتفاقية الاقتصادية والسوق الخليجية والاتحاد الجمركي والاتحاد النقدي ومد المظلة التأمينية لمجلس التعاون من أبرز المحطات اللافتة في مسيرة العمل الاقتصادي المشترك لدول المجلس. كما أن العملة الخليجية الموحدة، متى ما أقرت، سوف تكون رمزا للوحدة الخليجية وستعزز اقتصادات دوله ودعم التجارة البينية بما يحقق المواطنة الخليجية. كما أن دول المجلس تدرك طبيعة التحديات الإقليمية والدولية ولذا جاءت مواقفها مواكبة لهذه التحديات في محاولة منها لوضع إطار عمل مدروس يساعدها في التعامل مع هذه التحديات وتأثيراتها المتعددة وفق رؤية موحدة تهدف في المقام الأول والأخير إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة حفاظاً على المصالح العليا لدول المجلس.
ما هي تطلعات شعوب مجلس التعاون وطموحاتها بشأن ما ينتظر أن تسفر عنه قمة أبوظبي؟
من الممكن التعرف على تطلعات شعوب المجلس وطموحاتها بشأن ما ستسفر عنه قمة أبوظبي بالنظر إلى رؤية البحرين التي عرضها الملك حمد بن عيسى آل خليفة في قمة الكويت والتي تهدف عند إقرارها إلى تحقيق وتفعيل دور مجلس التعاون على نحو يتلمسه المواطن الخليجي خلال حياته اليومية في موضوعات المواطنة الخليجية والسماح بازدواج الجنسية والآثار السلبية للعمالة الوافدة ومشروع سكة الحديد .
وكذلك ما تضمنته من أفكار في الجوانب الدفاعية والاقتصادية وآلية الشورى وحقوق الإنسان وآلية متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس الأعلى والبعد الاقتصادي الآسيوي وذلك من أجل أن يحافظ مجلس التعاون على سيادته و استقلاله الوطني ومكتسبات مواطنيه ومواجهة استحقاقات المتغيرات الإستراتيجية في المنطقة. وأعتقد أن قمة أبوظبي البلد الذي وقع فيه النظام الأساسي لإنشاء مجلس التعاون قبل ثلاثين عاماً ستكون نقطة انطلاق نحو بناء المستقبل الزاهر لدول المجلس وشعوبها على مختلف الأصعدة. إن إقرار القمة لرؤية مملكة البحرين لتطوير مجلس التعاون التي تبحث في كافة الشؤون المتعلقة بمجلس التعاون ومواطنيه سوف يسهم في تحقيق تطلعات المسيرة المباركة للمجلس.
ما هو تقييمكم لمسيرة مجلس التعاون الذي يدخل عقده الرابع؟
تعتبر علاقات دول المجلس مع بعضها البعض من أنجح العلاقات على المستوى الإقليمي والدولي كمنظومة واتحاد قائم على التوازن والعقلانية الذي يعكس مدى التقارب الواضح في الرؤى والسياسات التي يتبناها قادة دول المجلس فضلا عن أنه وضع لبنة جديدة في مستقبل العلاقات بين دوله تقوم على الود والاحترام والتفاهم الذي يجمع بين هذه الدول وإدراكها بأهمية العمل الجماعي لتحقيق الخير لشعوبها في ظل وحدة المصير والهدف المشترك. إننا على يقين أن دول مجلس التعاون ستكون قادرة على التعامل بكل كفاءة مع كافة التطورات المستقبلية السياسية والاقتصادية كما تعاملت من قبل مع كافة القضايا والمشاكل الإقليمية والدولية من منطلق الحافظ على أمن الخليج ومواطنيه تحقيقاً للأمن والاستقرار والازدهار.
حوار- غازي الغريري
