أكدت وزارة المالية الإماراتية بصفتها المسؤولة عن متابعة سير العمل وتطبيق قرارات السوق الخليجية المشتركة في بيان أصدرته في 28 أغسطس 2010 بمناسبة مرور عامين على بدء تنفيذ مشروع السوق.. ان البيانات الإحصائية الخاصة بالسوق الخليجية المشتركة للعام 2009 أظهرت استمرار الإمارات في طليعة دول مجلس التعاون التزاماً بتطبيق قرارات المجلس الاقتصادي الأعلى مما يساهم في تحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة والمتوازنة.
وأوضحت أن مشروع السوق الخليجية المشتركة الذي دخل حيز التنفيذ بداية العام 2008 يتضمن جملة من القرارات لتحقيق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء من أبرزها حرية التنقل والإقامة والعمل في القطاعات الحكومية والأهلية والتأمين الاجتماعي والتقاعد وممارسة المهن والحرف ومزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية إضافة إلى تملك العقار وانتقال رؤوس الأموال والمساواة في المعاملة الضريبية وتداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات والاستفادة من الخدمات التعليمية والصحية والاجتماعية.
وارتفع عدد الشركات المساهمة في الإمارات والمسموح تداول أسهمها من قبل مواطني مجلس التعاون ليصل إلى 85 شركة من أصل 153 شركة مدرجة في أسواق الإمارات المالية، فيما بلغ عدد المستثمرين الخليجيين في الشركات المسموح تداول أسهمها من قبلهم 276 ألفاً و805 مساهمين في العام 2009 وبارتفاع قدره 1222 مساهماً عن العام 2008.
كما ارتفع عدد الطلاب الخليجيين في المدارس الحكومية والخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة للعام 2009 الى 16 ألفاً و463 طالباً منهم 12 ألفاً و892 في المدارس الحكومية وثلاثة آلاف و571 طالباً في المدارس الخاصة وذلك بارتفاع إجمالي بلغ 987 طالباً عن العام 2008 ويستفيد ثلاثة آلاف و589 مواطناً خليجياً من نظام مد الحماية التأمينية في العام 2009 بارتفاع بلغ 597 مواطناً عن العام السابق.
موقع طليعي
وأكد معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على المحافظة على موقعها في طليعة دول مجلس التعاون بشأن تطبيق قرارات المجلس الاقتصادي الأعلى.
وقال معالي الطاير إن «ذلك هو تأكيد على التزامنا تجاه مسؤوليتنا في إنجاح السوق الخليجية المشتركة وتحقيق رؤيتنا في تفعيل مسيرة التكامل الاقتصادي لمجلس التعاون الخليجي». وأضاف في كلمة بمناسبة مرور عامين على بدء تنفيذ مشروع السوق الخليجية المشتركة ان «دولة الإمارات العربية المتحدة مستمرة في بذل المزيد من الجهود لدعم المشروعات الخليجية المشتركة التي من شأنها تحقيق الأهداف والمصالح التي نص عليها ميثاق المجلس وتعزيز القدرة التنافسية لهذا التكتل الاقتصادي بما يخدم اقتصادات كل الدول الأعضاء».
وأوضح معالي عبيد حميد الطاير أن هدف دولة الإمارات منذ انطلاقة السوق هو تعزيز التكامل الاقتصادي في دول مجلس التعاون، وذلك من خلال التحرير الكامل وتقديم الدعم للتجارة البينية فيما بين دول مجلس التعاون ومعاملة كل مواطني دول المجلس الطبيعيين والاعتباريين في أي دولة من الدول الأعضاء نفس معاملة مواطنيها دون تفريق أو تمييز في كل المجالات الاقتصادية.
وأشار معاليه إلى أن القرارات التنفيذية التي بادرت الدولة باتخاذها لتفعيل قرارات مجلس التعاون يجعل الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول التي تعمل على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول المجلس بما يساهم في تطبيق مفهوم المواطنة الاقتصادية الخليجية ويدعم تشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية المستدامة من خلال تبادل الخبرات والرؤى الاقتصادية للدول الخليجية. وقال معالي الطاير في ختام التقرير الاحصائي «إننا مستمرون في سعينا إلى زيادة تكامل الأعمال والنشاطات المالية في دول مجلس التعاون، الأمر الذي من شأنه أن يدعم الاستثمارات في المنطقة.. إضافة إلى تعزيز الفوائد الناجمة عن زيادة فعالية الإنتاج وصولاً إلى الاستخدام الأمثل للموارد المتوفرة».
(وام)
