رفضت المعارضة اليمنية أمس إعلان السلطات المضي في تعديل قانون الانتخابات أو تشكيل لجنة عليا للانتخابات بصورة منفردة واتهمت الحكومة بالسعي لاجراء انتخابات مزورة في ابريل المقبل. وأكدت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني المكونة من 120 شخصية بينهم وزراء سابقون واحزاب «اللقاء المشترك» المعارض في بيان نشر أمس أن «اتفاق 23 فبراير هو المرجعية الوحيدة التي تمنح السلطة التشريعية شرعيتها ولن نقبل بانتخابات مزورة»، مضيفاً ان «التمديد للمؤسسات الدستورية إنما كان بهدف انجاز عملية الإصلاح الوطني الشامل وفي مقدمته إصلاح النظام السياسي».
وأوضح بيان المعارضة أن «الأزمة في اليمن بلغت من العمق والاتساع والخطورة حداً لا يحتمل توصيفه كصراع أو خلاف بين السلطة والمعارضة». وأضاف البيان ان «أي تصرف انفرادي من قبل الحزب الحاكم بالذهاب نحو تعديل القانون بصورة انفرادية يعد عملاً غير دستوري وإن ما يترتب على ذلك من إجراءات سواء فيما يتعلق بتشكيل اللجنة العليا للانتخابات أو إجراء الانتخابات يعد أيضاً عملاً غير دستوري ولا شرعي»، على حد تعبيره.
واستنكرت اللجنة التحضيرية ما وصفته ب«عملية التضليل والدعاية في الخطاب السياسي الرسمي»، نافية ما جاء في حديث الرئيس علي عبد الله صالح حول «طلب المعارضة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات». وجددت اللجنة التأكيد على الاستمرار في الحوار مع «كافة الأطراف في الداخل والخارج ومع الأطراف المؤمنة بضرورة تغيير الأوضاع الوطنية المنحازة لمطالب أبناء الشعب في الإصلاح والتغيير والعمل سويا للخروج بالوطن من مأزقه الراهن».
وأعرب وزير الخارجية الأسبق محمد سالم باسندوه الذي ترأس اجتماع اللجنة عن قلقه الشديد «إزاء ما تشهده البلاد من تداعيات خطيرة جراء إصرار السلطة الاستمرار في سياسياتها الخاطئة والتعاطي غير المسؤول مع الأوضاع العامة في البلد، والتي كان آخرها وقف مشاركتها في التحضير والإعداد للحوار الوطني الذي شكل بارقة أمل للشعب اليمني من اجل الخروج بالوطن من أزمته الراهنة»، على حد وصفه.
وزعم أن ذلك «هروب من استحقاقات الإصلاح والتغيير الوطني الذي قالت إنه أصبح ضرورة ومطلب إجماع وطني يحظى بالتأييد الإقليمي والدولي». وقال مصدر سياسي يمني إن «تأجيل اجراء الانتخابات النيابية لمدة عام هو الامر المرجح بسبب عدم توصل المؤتمر الشعبي العام الحاكم و اللقاء المشترك على صيغة توفيقية لخوض الانتخابات في موعدها في 27 ابريل القادم»
صنعاء - محمد الغباري
