أكدت إيران أنها لن تستخدم قوتها ضد الدول العربية المجاورة لها ودعت مجددا لمظلة أمنية إقليمية، كما اتهمت في الوقت نفسه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتواطؤ مع أجهزة الاستخبارات الغربية وإرسال الجواسيس الذين يعملون لحساب أجهزة الاستخبارات الغربية.
وقال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في خطاب في الجلسة الاولى لمنتدى «حوار المنامة» ان بلاده «لن تستخدم قوتها ضد الدول المجاورة ابدا ولا ننوي ان نفعل ذلك لان الدول المجاورة دول مسلمة». واضاف «ان كنتم اقوياء فنحن اقوياء وان كنا اقوياء فانتم اقوياء، ويجب ان لا نسمح للاعلام الغربي ان يملي علينا نظرتنا الى بعضنا».
وتبدو تصريحات متكي محاولة لطمأنة وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون والدول العربية المجاورة لايران التي عبرت عن قلقها من احتمال سعي طهران لامتلاك سلاح نووي. وكانت هيلاري قالت اول من امس في المنامة ان الدول المجاورة لايران تشاطر الولايات المتحدة القلق من البرنامج النووي الايراني كما تشعر شعوب شمال شرق آسيا بالقلق من النشاطات النووية الكورية الشمالية.
واكد متكي في خطابه ان المعلومات حول سعي ايران لامتلاك سلاح ذري «كذبة». وقال إن «هناك من ينشر هذه الكذبة التي تقول ان ايران تسعى لتطوير اسلحة نووية لكن كل التحقيقات والتقارير اظهرت ان هذا غير صحيح». كما اتهم اطرافا «بمنعنا من انشاء محطات للطاقة النووية» لانها «تريد ان تجعلنا ان نعتمد على استثماراتها التي تعد بالملايين»، معتبرا هذا المنع نوعا من «التمييز العنصري».
تعاون اقليمي
من جهة اخرى، قال متكي انه «للاسف هناك من يدعي ان ايران تغرس الانقسامات في دول المنطقة وهذا ليس صحيحا»، مؤكدا ان بلاده «ملتزمة باحلال الاستقرار في المنطقة». وقال ان ايران «بسبب مكانتها الخاصة في ميدان الطاقة ولانها تدرك انها يمكن ان تكون من العناصر المؤدية لعدم الاستقرار فانها ملتزمة باحلال الاستقرار في المنطقة».
واكد متكي «ضرورة احلال امن دائم من خلال التعاون بين دول الخليج»، معتبرا ان «تحقيق الامن في منطقة الخليج مشروط باحترام سلامة الاراضي وقوانين كل دولة». واضاف أنه «اذا توصلنا الى فهم لكل التحديات في المنطقة فان العديد من المشكلات يمكن ان تتحول الى فرص للتعامل الايجابي في المنطقة والعالم وسوف يستفيد من التعاون الاقليمي».
الا ان وزير الخارجية الإيراني رأى ان «وجود قوات اجنبية في المنطقة لن يساعد على احلال الامن وتاريخ المنطقة يشهد على ذلك»، داعيا الى «انشاء امن محلي اقليمي على اساس الثقة المتبادلة والاحترام المتبادل بين الدول المعنية باحترام كامل للقوانين الدولية». واضاف «يجب ان نزيل الشكوك بين الدول ولا تكون مطامح لدول في دول اخرى والا نخضع للضغوط المسلطة من الخارج على المنطقة وإدخال الانقسامات بيننا».
اتهام للوكالة الذرية
من جهة أخرى، تشن السلطات الإيرانية حملة على الوكالة الدولية للطاقة الذرية، عبر اتهامها بزرع الجواسيس في فرق التفتيش. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية عن وزير الأمن الإيراني حيدر مصلحي أمس قوله إن «على هذه الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن توضح لماذا تبادر الى ارسال الجواسيس الذين يعملون لحساب أجهزة الاستخبارات الغربية كمفتشين إلى إيران وتكشف عن أسماء العلماء النووين الإيرانيين، ولماذا تقوم الأمم المتحدة بإصدار قرار العقوبات ضد ايران؟». واتهم الوكالة بالتواطؤ مع أجهزه الاستخبارات الغربية.
وأعلن مصلحي أنه تم الكشف عن خيوط جريمة اغتيال العالمين النووين واعتقال عناصر «إرهابية» اعترفت بتلقيها تدريبات على يد الموساد الإسرائيلي ووكالة الاستخبارات الاميركية «سي أي ايه» وجهاز «أم 16» البريطاني .
(وكالات)
