يعتبر القصف المدفعي الكوري الشمالي على جزيرة «يونبيانغ» الكورية الجنوبية استفزازاً خطيراً ينبغي شجبه، ويتعين على المجتمع الدولي أن يتحد ويضغط على كوريا الشمالية لمنعها من الإقدام على مزيد من الاستفزازات، كما ينبغي على كل من «بيونغ يانغ» وسيؤول ضبط النفس لمنع التصعيد.
وبحسب المصادر الكورية الجنوبية، فقد أقدمت كوريا الشمالية على إطلاق ما يقرب من 170 قذيفة باتجاه «خط الحد الشمالي»، الذي رسمته كوريا الجنوبية في البحر الأصفر، حيث سقطت 80 من تلك القذائف على جزيرة «يونبيانغ» الصغيرة، وأدت إلى مقتل اثنين من عناصر قوات البحرية وجرح العشرات، وكذلك تدمير عشرات البيوت، وجرح عدد من المدنيين، جراح اثنين منهم خطرة، في سابقة لم تحدث منذ توقيع الكوريتين للهدنة التي أنهت الحرب في شبه الجزيرة الكورية عام 1953.
وحدث الهجوم الشمالي بعد يوم واحد فقط من انطلاق التمرينات العسكرية الكورية الجنوبية، التي تضمنت إطلاق قذائف مدفعية باتجاه الجنوب، بعيداً عن كوريا الشمالية، غير أن كوريا الشمالية ترفض الاعتراف بالخط الذي رسمته سيؤول، وثبتت حدودها جنوبي ذلك الخط.
ويبدو أن بيونغ يانغ تفتعل الخصومة في شبه الجزيرة الكورية سعياً منها لتعزيز مصالحها في تعاملاتها مع واشنطن، ومع الدول الأعضاء في المباحثات السداسية حول ملفها النووي، خاصة أنها أقدمت، أخيراً، على فتح باب منشأة نووية أمام المفتشين والعلماء النوويين الأميركيين.
ومن أهم أهداف بيونغ يانغ إقناع واشنطن بالدخول في مباحثات مباشرة معها، وإجبارها على قبول النظام الكوري الشمالي الحالي وضمان استمراريته، لكن ينبغي على مسؤوليها أن يعلموا أن محاولاتهم تلك لن تجدي نفعاً ما دامت تميل لاستخدام القوة والعدوان.
